شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص307

عالم الكتب

لرضاه بالتأخير.

(وعلى غاصب جناية) قن (مغصوب و) عليه (إتلافه) أي: بدل ما يتلفه (ولو) كانت الجناية (على ربه) أي: مالكه (أو) كان الإتلاف ل (ماله) أي: مال مالكه. ولا يسقط ذلك برد غاصب له لوجود السبب بيده (بالأقل من أرش) جناية (وقيمته) أي: العبد. أما ضمان جنايته وإتلافه فلتعلق ذلك برقبته فهي نقص فيه فضمانه كسائر نقصه. وأما ضمان جنايته على مالكه وماله فإنها من جملة جناياته فضمنها كما لو كانت على أجنبي فمتى قتل المغصوب سيده أو غيره أو قنا فقتل به ضمنه الغاصب به لتلفه بيده. فإن عفا عنه على مال تعلق برقبته وضمنه الغاصب ويضمنه بأقل الأمرين كما يفديه سيده. وإن قطع يدا مثلا فقطعت يده قصاصا فعلى غاصب نقصه كما لو سقطت بلا جناية وإن عفا على مال فكما تقدم.

(وهي) أي: جناية مغصوب (على غاصب هدر) ; لأنها لو كانت على غيره كانت مضمونة عليه، ولا يجب له على نفسه شيء فتسقط، (وكذا) جناية المغصوب (على ماله) أي: الغاصب هدر لما تقدم (إلا) إن كانت الجناية (في قود) فلا تهدر (فيقتل) عبد مغصوب (بعبد غاصب) قتله عمدا ; لأن القصاص حق تعلق بنفسه لا يمكن تضمينه لغيره فاستوفى منه وكذا لو جنى على عبد مالكه فيقتص منه (ويرجع) مالكه (عليه) أي: الغاصب (بقيمته) لتلفه بيده كما لو اقتص منه غير الغاصب أو مات.

(وزوائد مغصوب) كولد حيوان وثمر شجر (إذا تلفت أو نقصت أو جنت) بيد غاصب على مالك أو غيره (كهو) أي كالمغصوب أصالة، سواء تلفت مفردة أو مع أصلها ; لأنها ملك مالك الأصل بغير اختيار المالك بسبب ثبات يده العادية على الأصل فتبعته في الحكم فمن غصب حاملا أو حائلا فحملت عنده وولدت فالولد مضمون عليه إن ولدته حيا وإن ولدته ميتا وقد غصبها حاملا فلا شيء عليه ; لأنه لم تعلم حياته. وإن كانت حملت به عنده وولدته ميتا فكذلك عند القاضي وجماعة. وصححه في الإنصاف. وقال ولده أبو الحسين: يضمنه بقيمته لو كان حيا. وقال الموفق ومن تبعه: الأولى أن يضمنه بعشر قيمة أمه وإن ولدته حيا ومات فعليه قيمته يوم تلفه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية