شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص309

عالم الكتب

والصبغ أو السويق والزيت لاجتماع ملكيهما وهو يقتضي الاشتراك (وإن زادت قيمة أحدهما) كأن كانت قيمة الثوب عشرة والصبغ خمسة فصار مصبوغا يساوي عشرين بسبب غلو الثوب أو الصبغ (ف) الزيادة (لصاحبه) أي: الذي غلا سعره من الثوب أو الصبغ لأنها تبع لأصلها، وإن زاد أحدهما أربعة والآخر واحدا فهي بينهما كذلك. وإن كانت الزيادة بالعمل فبينهما ; لأن عمل الغاصب في المغصوب لمالكه حيث كان أثرا، وزيادة مال الغاصب له وليس للغاصب منع رب الثوب من بيعه. فإن باعه فصبغه له بحاله (فإن طلب أحدهما) أي: مالك الثوب، أو مالك الصبغ (قلع الصبغ) من الثوب (لم يجب) أي: لم تلزم إجابته ; لأن فيه إتلافا لملك الآخر حتى (ولو ضمن) طالب القلع (النقص) لهلاك الصبغ بالقلع فتضيع ماليته وهو سفه. وإن بذل أحدهما للآخر قيمة ماله لم يجبر على قبولها، لأنها معاوضة. (ويلزم المالك قبول صبغ) الثوب المصبوغ (و) قبول (تزويق دار) مغصوبة (ونحوه) كنساجة ثوب وقصره وخياطته وضرب حديد إبرا أو سيوفا ونحوها وزادت القيمة بذلك العمل إذا (وهب له) ; لأنه من صفات العين فهو كزيادة الصفة في المسلم فيه.

و (لا) يلزم مغصوبا منه قبول هبة (مسامير) لغاصب (سمر بها) الخشب (المغصوب) ; لأنها أعيان متميزة فلا يجبر على قبولها كغيرها من الأعيان للمنة، (وإن غصب صبغا فصبغ) الغاصب (به ثوبا) له (أو غصب زيتا فلت) الغاصب (به سويقا) له (ف) رب الصبغ أو الزيت والغاصب (شريكان) في الثوب المصبوغ أو السويق الملتوت (بقدر حقيهما) لما تقدم (ويضمن) الغاصب (النقص) إن حصل لتعديه بالخلط.

(وإن غصب) شخص (ثوبا وصبغا) من واحد (فصبغه به رده) أي: الثوب مصبوغا ; لأنه عين ملك المغصوب منه (و) رد (أرش نقصه) إن نقص لتعديه (ولا شيء له) أي: الغاصب (إن زاد) بعمله فيه لتبرعه به. فإن كان الصبغ لواحد والثوب لواحد فهما شريكان بقدر ملكيهما. وإن زادت قيمتهما فلهما. وإن زادت قيمة أحدهما فلربه، وإن نقصت قيمة أحدهما أو قيمتهما فعليه ولا يضمن نقص السعر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية