دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص308
عالم الكتب
[فصل وإن خلط غاصب أو غيره ما لا يتميز]
(فصل وإن خلط غاصب أو غيره) (ما) أي: مغصوبا (لا يتميز كزيت ونقد بمثلهما) أي: بأن خلط الزيت بزيت أو النقد بنقد من جنسه على وجه لا يتميز منه (لزمه) أي: الغاصب (مثله) أي المغصوب كيلا أو وزنا (منه) أي المختلط ; لأنه قدر على رد بعض ماله إليه مع رد المثل في الباقي فلم ينقل إلى بدله في الجميع كمن غصب صاعا فتلف بعضه.
(و) ، إن خلط مغصوبا (بدونه أو) خلطه (بخير منه) من جنسه (أو) خلطه (بغير جنسه على وجه لا يتميز) كزيت بشيرج ودقيق حنطة بدقيق شعير ونحوه (ف) المالكان (شريكان) في المختلط (بقدر قيمتيهما كاختلاطهما من غير غصب) نصا ليصل كل منهما إلى بدل عين ماله. وإن نقص مغصوب عن قيمته منفردا فعلى غاصب نقصه لحصوله بفعله (وحرم تصرف غاصب في قدر ما له فيه) أي: المختلط لاستحالة انفراد أحدهما عن الآخر. فإن أذنه مالك المغصوب جاز ; لأن الحق لا يعدوهما ; ولأنها قسمة فلا تجوز بغير رضا الشريكين، هذا إن عرف ربه وإلا تصدق به عنه وما بقي حلال. وإن شك في قدر الحرام تصدق بما يعلم أنه أكثر منه نصا
(ولو اختلط درهم) لشخص (بدرهمين لآخر) بلا غاصب (ولا تمييز) أي: لم يتميز مال كل واحد منهما (فتلف) درهمان (اثنان) من الثلاثة (فما بقي) وهو درهم (فبينهما) أي: بين رب الدرهمين ورب الدرهم (نصفين) ; لأنه يحتمل أن يكون التالف درهمي رب الدرهمين فيختص صاحب الدرهم به ويحتمل أن يكون التالف درهما لهذا ودرهما لهذا، فيختص صاحب الدرهم بالباقي فتساويا، ولا يحتمل غير ذلك. ومال كل واحد منهما متميز قطعا بخلاف ما تقدم. غايته أنه إليهم علينا، وقال في تصحيح الفروع: الأولى أن يقرع بينهما فمن قرع له أخذه لأنا متحققون أنه لأحدهما لا يشركه فيه غيره، وقد اشتبه علينا فيخرج بالقرعة كنظائره (وإن غصب ثوبا فصبغه أو) غصب (سويقا فلته بزيت فنقصت قيمتهما) أي: الثوب والصبغ أو السويق والزيت (أو) نقصت (قيمة أحدهما ضمن) الغاصب (النقص في المغصوب) ; لأنه بتعديه (وإن لم تنقص) قيمتهما (ولم تزد أو زادت قيمتهما) معا (ف) رب الثوب والصبغ أو السويق والزيت (شريكان بقدر ماليهما) في الثوب
#