دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص314
عالم الكتب
بيع وما بمعناه. وإليها أشار بقوله (وفي إصداق) بأن تزوج الغاصب امرأة وأقبضها المغصوب على أنه صداقها (و) في (خلع أو نحوه) كطلاق وعتق وصلح عن دم عمد (عليه) أي المغصوب، سواء وقع على عين المغصوب أو على عوض في الذمة. ثم أقبضه عنه (وإيفاء دين) بأن دفع المغصوب في وفاء دين مسلم أو غيره (يرجع قابض) أغرمه المالك قيمة العين والمنفعة (بقيمة منفعة) ومهر ونقص ولادة وثمر وكسب وقيمة ولد على غاصب لتقريره له، وتستقر عليه قيمة العين وأرش البكارة لدخوله على أنها مضمونة عليه بحقه.
(و) يرجع (غاصب) إن غرم (بقيمة عين) وأرش بكارة على قابض لما سبق. وسواء كانت القيمة وفق حقه أو دونه أو أزيد منه (والدين) المأخوذ عنه المغصوب من ثمن أو قرض أو أجرة أو دين سلم ونحوه (بحاله) في ذمة غاصب لفساد القبض.
العاشر: يد المتلف للمغصوب نيابة عن الغاصب مع جهله، كذبح حيوان أو طحن حب. وأشار إليها بقوله (وفي إتلاف بإذن غاصب القرار عليه) أي: على الغاصب لوقوع الفعل له فهو كالمباشر، (وإن علم متلف) بغصب (ف) قرار الضمان (عليه) لتعديه على ما يعلمه ملك غيره بغير إذن مالكه. وإن أتلف على وجه محرم شرعا، كقتل حيوان مغصوب، من عبد أو حمار أو غيرهما بإذن غاصب، ففي التلخيص: يستقر عليه الضمان، لأنه عالم بتحريم هذا الفعل، فهو كالعالم بأنه مال الغير.
قال ابن رجب: ورجح الحارثي دخول هذه اليد المتلفة في قسم المغرور، لأنها غير عالمة بالضمان، فتغرير الغاصب لها حاصل (وإن كان المنتقل إليه) المغصوب (في هذه الصور) العشرة (هو المالك) له جاهلا أنه عين ماله (فلا شيء له) أي: المالك على الغاصب (لما يستقر عليه) أي: المنتقل إليه ضمانه (لو كان أجنبيا) أي: كان أجنبيا أي: غير المالك (وما سواه) أي: سوى ما يستقر ضمانه على المنتقل إليه الغصب لو كان أجنبيا (ف) هو (على الغاصب) يطالبه به مالكه. فلو غصب عبدا ثم استعاره منه مالكه جاهلا أنه عبده. ثم تلف عنده، فلا طلب له إذا علم على غاصب بقيمته ; لأن ضمانها يستقر عليه لو لم يكن هو مالكه، ويطالبه بقيمة منافعه مدة إقامته عند الغاصب ; لأنه لم يوجد ما يسقطها وعنده. لأنها غير مضمونة عليه لو كان أجنبيا فقد غره (وإن أطعمه) أي المغصوب غاصب (لغير مالكه وعلم) الآكل له (بغصبه استقر ضمانه عليه) أي: الآكل، لأنه
#