شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص316

عالم الكتب

أباحه إياه أو وهبه منه، ذكره ابن عقيل وهو صحيح قاله المجد (كصدور ما تقدم) من الصور (من مالك لغاصب) بأن أمر المالك الغاصب بأكل المغصوب أو إطعامه غيره (أو أقرضه المغصوب أو باعه أو وهبه أو تصدق به أو أعاره لغاصبه أو رهنه أو أودعه أو آجره له أو استأجره) على قصارته أو خياطته ونحوه فيبرأ الغاصب من الغصب لزوال حكمه، لكن في مسألة العارية والقرض والبيع لها حكمها (وكما لو زوجه) أي: زوج المالك الغاصب الأمة (المغصوبة) فيبرأ الغاصب من عهدة غصبها وتصير بيده أمانة، كما لو لم يغصبها قبل تزويجها لرضا مالكها ببقائها بيده

. (ومن اشترى أرضا فغرس) فيها (أو بنى فيها فخرجت مستحقة) لغير بائعها (وقلع غراسه أو بناءه) أي: المشتري ; لأنه وضع بغير حق (رجع) مشتر (على بائع بما غرمه) من ثمن أقبضه وأجرة غارس وبان وثمن مؤن مستهلكة وأرش نقص بقلع وأجرة ونحوه ; لأنه غره ببيعه وأوهمه أنها ملكه، وذلك بسبب بنائه وغرسه وعلم منه أن لمستحق الأرض قلع الغراس والبناء بلا ضمان نقص لوضعه في ملكه بغير إذنه كالغاصب (ومن أخذ) أي: انتزع (منه بحجة مطلقة) بأن أقيمت بينة شهدت للمدعى له بملكه المطلق بأن لم تقل ملكه من وقت كذا (ما اشتراه) مدعى عليه (رد بائعه) للمشتري (ما قبضه) منه من ثمن لفساد العقد بخروجه مستحقا. والأصل عدم حدوث ملك ناشئ عن المشتري، كما لو شهدت بملك سابق على زمن الشراء.

(ومن اشترى قنا فأعتقه فادعى شخص أن البائع) للقن (غصبه منه) ولا بينة (فصدقه) على ما ادعاه (أحدهما) أي: البائع أو المشتري (لم يقبل) قوله (على الآخر) ; لأنه إقرار على حق غيره (وإن صدقاه) أي: البائع والمشتري (مع) القن (المبيع لم يبطل عتقه) لتعلق حق الله به، ولهذا لو شهد به شاهدان قبلت شهادتهما مع اتفاق السيد والقن على الرق. ولو قال: أنا حر ثم أقر بالرق لم يقبل إقراره ولمالكه تضمين من شاء منهما قيمته يوم العتق (ويستقر الضمان على معتقه) لاعترافه بإتلافه بالعتق بغير إذن ربه فإن ضمن البائع رجع على المشتري، وإن ضمن المشتري لم يرجع على البائع إلا بالثمن ذكره في المبدع وغيره، وإن مات العتيق ورثه وارثه القريب ثم مدع، ولا ولاء عليه لاعتراف المعتق بفساد عتقه. وإن كان المشتري لم يعتقه وأقام مدع بينة بملكه نقض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية