دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص317
عالم الكتب
البيع ورجع مشتر على بائع بما أخذ منه. وكذا إن أقر بذلك. وإن أقر أحدهما لم يقبل على الآخر. فإن أقر البائع لزمته القيمة للمدعي ; لأنه حال بينه وبين ملكه، ويقر مبيع بيد مشتر ; لأنه ملكه في الظاهر. ولبائع إحلافه، ثم إن كان البائع لم يقبض الثمن فليس له مطالبة المشتري ; لأنه لا يدعيه. وإن كان قبضه لم يسترجعه مشتر لأنه يدعيه. ومتى عاد بالمبيع إلى البائع بفسخ أو غيره لزمه رده إلى مدعيه وله استرجاع ما أخذه منه. وإن أقر بائع في مدة خيار انفسخ البيع ; لأنه يملك فسخه فقبل إقراره بما يفسخه. وإن أقر المشتري وحده لزمه رد المبيع ولم يقبل إقراره على بائعه ولا رجوع له عليه بالثمن، وعليه دفعه إليه إن لم يكن قبضه وإن أقام مشتر بينة بما أقر به رجع بالثمن، وإن أقر البائع وأقام بينة فإن كان حال البيع قال: بعتك به عندي هذا أو ملكي لم تقبل بينته لأنه يكذبها، وإن لم يكن قال ذلك قبلت لأنه قد يبيع ملكه وغيره. وإن أقام المدعي البينة سمعت وبطل البيع والعتق، لكن لا تقبل شهادة البائع له، لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا. وإن أنكراه جميعا فله إحلافهما. ومن وجد سرقته عند إنسان بعينها فقال أحمد: هو ملكه يأخذه، أذهب إلى حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " «من وجد متاعه عند رجل فهو أحق به» " ويتبع المبتاع من باعه.
[فصل وإن أتلف مغصوب أو تلف مغصوب كحيوان قتله غاصب أو غيره]
(فصل وإن أتلف) بالبناء للمفعول مغصوب (أو تلف مغصوب) كحيوان قتله غاصب أو غيره. أو مات حتف أنفه، ولو غصبه مريضا فمات من مرضه. وكثوب أحرقه شخص أو احترق بصاعقة ونحوه (ضمن) مغصوب (مثلي. وهو) أي المثلي (كل مكيل) من حب وتمر ومائع وغيرهما (أو موزون) كحديد ونحاس ورصاص وذهب وفضة وحرير وكتان وقطن ونحوها، (لا صناعة فيه) أي المكيل، بخلاف نحو هريسة. أو الموزون بخلاف حلي وأسطال ونحوها (مباحة) خرج أواني الذهب والفضة فتضمن بوزنها لتحريم صناعتها. ويأتي (يصح السلم فيه) بخلاف نحو جوهر ولؤلؤ (بمثله) متعلق بضمن، نصا. لأن المثل أقرب إليه من القيمة لمماثلته له من طريق الصورة والمشاهدة والمعنى، بخلاف القيمة فإنها تماثل من طريق الظن والاجتهاد. وسواء تماثلت أجزاء المثلي أو تفاوتت
#