دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص321
عالم الكتب
مقبوض بعقد فاسد ; لأن مالكه يأخذ قيمته استحق الانتفاع ببدله الذي هو قيمته. فلا يستحق الانتفاع به وببدله (ومع تلف) مغصوب أو مقبوض بعقد فاسد (ف) الواجب على قابضه أجرة مثله (إليه) أي: إلى تلفه، لأنه بعده لا منفعة له تضمن كما لو أتلف بلا غصب أو قبض.
ويقبل قول غاصب وقابض في تلفه فيطالبه مالكه ببدل (ويقبل قوله) أي الغاصب والقابض بعقد فاسد (في وقته) أي: وقت التلف لتسقط عنه الأجرة من ذلك الوقت بيمينه ; لأنه منكر (وإلا) تصح إجارة المغصوب والمقبوض بعقد فاسد أي: لم تجر عادة بإجارته (فلا) يلزم غاصبه ولا قابضه أجرة (كغنم وشجر وطير) ولو قصد صوته (ونحوها) كشمع ومطعوم ومشروب (مما لا منافع لها يستحق بها عوض) غالبا. فلا يرد صحة إجارة غنم لدياس زرع ونحوه وشجر لنشر ثوب ونحوه لندرته
(ويلزم) غاصبا وقابضا بعقد فاسد (في قن ذي صنائع) أي: يحسن صنائع (أجرة أعلاها) أي: الصنائع (فقط) مدة إقامته عنده. إذ لا يمكن الانتفاع به في أكثر من صنعته. وغاية ما ينتفع به سيده: أن يستعمله في أعلاها.
[فصل وحرم تصرف غاصب وغيره في مغصوب]
(فصل وحرم تصرف غاصب وغيره) ممن علم بالحال (في مغصوب بما ليس له حكم من صحة وفساد) أي: لا يتصف بأحدهما (كإتلاف واستعمال كلبس ونحوه) كاستخدام وذبح. ولا يحرم المذبوح بذلك (وكذا) يحرم تصرف غاصب وغيره في مغصوب (بما له حكم) بأن يوصف بأنه صحيح أو فاسد (كعبادة) كاستجمار بنحو حجر مغصوب، ووضوء وغسل وتيمم بمغصوب، وصلاة في ثوب أو بقعة مغصوبة وإخراج زكاة من مغصوب أو حج به ونحوه، بخلاف نحو صوم وذكر واعتقاد. فلا مدخل لها فيه.
(و) ك (عقد) من بيع أو إجارة أو هبة ونحوها (ولا يصحان) أي: عبادة الغاصب كأن صلى أو حج بمغصوب عالما ذاكرا وعقده فهما باطلان. لحديث " «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» "
(وإن اتجر) غاصب (بعين مغصوب أو) عين (ثمنه) بأن اشترى أو باع وظهر ربح، أو اشترى به شيئا وظهر فيه ربح وهو باق (فالربح وما اشتراه) الغاصب من السلع (ولو كان الشراء) بثمن (في ذمة بنية نقده) الثمن من المغصوب أو من ثمنه (ثم نقده) منه (لمالك)
#