دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص322
عالم الكتب
مغصوب دون غاصبه. وظاهره سواء قلنا بصحة الشراء أو بطلانه لإطلاق الأكثر. واحتج أحمد بخبر عروة بن الجعد. وتقدم في الوكالة، ولأنه نماء ملكه ونتيجته.
وفي مسألة الشراء في ذمته لقيام نية نقده من المغصوب مقام نية الشراء بعينه. ولأن القول بأنه للغاصب يلزمه أن يتخذ ذلك طريقا إلى تملك ربح مال الغير بغصبه ودفعه ثمنا عما يشتريه في ذمته. ولأنه حيث تعين جعل الربح للغاصب أو المالك. فالمالك به أولى ; لأنه في مقابلة نفع ماله الذي فاته. وقوله " بنية نقده " تبع فيه صاحب المحرر والوجيز والمنور وصاحب التذكرة. لما ظهر له أنه مراد من أطلق. ومما يوضحه أن الشارح نقل هذه العبارة عن صاحب المحرر في معرض الاستدلال للمذهب. ولم يعهد له نقل عنه في غير هذه المسألة. قال في شرحه. فعلى هذا لو اشترى شيئا بثمن في ذمته ولم ينو نقده من المغصوب ثم نقده منه وربح فالربح للغاصب خلافا لما في الإقناع. والقبض غير مبرئ لفساده. ولو اتجر وديع بوديعة فالربح لمالكها نصا. ويصح شراء الغاصب في ذمته نصا.
(وإن اختلفا) أي: المالك والغاصب (في قيمة مغصوب) تلف (أو) في (قدره أو) في (حدوث عيبه أو) في (صناعة فيه) بأن قال مالكه كان كاتبا وأنكره غاصب، (أو) اختلفا في (ملك ثوب) على مغصوب (أو) اختلفا في ملك (سرج عليه ف) القول (قول غاصب) بيمينه، حيث لا بينة للمالك لأنه منكر، والأصل براءته من الزائد وعدم الصناعة فيه وعدم ملك الثوب أو السرج عليه.
(و) إن اختلفا (في رده) أي: المغصوب إلى مالكه (أو) في وجود (عيب فيه) بأن قال الغاصب: كان العبد أعور أو أعرج أو يبول في فراشه ونحوه (فقول مالك) بيمينه على نفي ذلك ; لأن الأصل عدم الرد والعيب. وإن اتفقا على أنه كان به عيب أو قامت به بينة، فقال الغاصب: غصبته وبه العيب. وقال مالك: بل حدث عندك. فقول غاصب بيمينه لأنه غارم. والظاهر أن صفة المغصوب لم تتغير.
(ومن بيده غصوب) لا يعرف أربابها. وعنه أو عرفهم وشق دفعه إليهم وهو يسير كالحبة، (أو) كان بيده (رهون) لا يعرف أربابها. ونقل أبو الحارث: أو علم المرتهن رب المال ولكنه أيس منه، أو بيده أمانات من ودائع وغيرها (لا يعرف أربابها) أو عرفهم وفقدوا وليس لهم ورثة (فسلمها) أي: الغصوب والرهون أو الأمانات التي لا يعرف أربابها (إلى حاكم ويلزمه) أي الحاكم
#