شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص323

عالم الكتب

(قبولها برئ) بتسليمها للحاكم (من عهدتها) لقيام قبض الحاكم لها مقام قبض أربابها، (وله) أي: من بيده الغصوب أو الرهون أو الأمانات المذكورة إن لم يدفعها لحاكم (الصدقة بها عنهم) أي: عن أربابها بلا إذن حاكم. ونقل المروزي على فقراء مكانه أي: الغصب إن عرفه. لأن دية قتيل يوجد عليهم. ونقل صالح أو بالقيمة. وله شراء عرض بنقد، ولا يجوز في ذلك محاباة قريب أو غيره نصا. وكذا حكم مسروق ونحوه. قال الشيخ تقي الدين: وليس لصاحبه إذا عرفه رد المعاوضة (بشرط ضمانها) لأربابها. لأن الصدقة بها عنهم بدون ضمان إضاعة لها، لا إلى بدل وهو غير جائز (كلقطة) حرم التقاطها لم تملك بتعريف.

(ويسقط عنه) أي: الغاصب أو السارق ونحوه (إثم الغصب) أو السرقة ونحوها. لأنه معذور بعجزه عن الرد لجهله بالمالك. وثوابها لأربابها. وفي الصدقة بها عنهم جمع بين مصلحة الغاصب بتبرئة ذمته ومصلحة المالك بتحصيل الثواب له. وإذا حضروا بعد الصدقة بها خيروا بين الأجر والأخذ من المتصدق، فإن رجعوا عليه فالأجر له نصا في الرهن والوقف كالصدقة بها نص عليه في مواضع ذكرها في شرحه عن الفروع.

(وليس له) أي: لمن بيده الغصوب والرهون والأمانات المجهولة أربابها (التوسع بشيء منها وإن) كان (فقيرا) من أهل الصدقة نصا. والديون المستحقة كالأعيان يتصدق بها عن مستحقها نصا. وإن أراد من بيده عين جهل مالكها أن يتملكها ويتصدق بثمنها عن مالكها، فنقل صالح عن أبيه الجواز فيمن اشترى حرا وعلم أن البائع باعه ما لا يملك ولا يعرف له أرباب: أرجو إن أخرج قيمة الأجر فتصدق به أن ينجو من إثمه (ومن لم يقدر على مباح) بأن عدم المباح يأكله ونحوه (لم يأكل من حرام ماله غنية كحلوى ونحوها) كفواكه ويأكل عادته. ذكره في النوادر، إذ لا داعي للزيادة (ولو نوى جحد ما بيده من ذلك) أي: المذكور من غصوب أو رهون أو أمانات في حياة ربه فثوابه له (أو) نوى جحد (حق) أي: دين (عليه في حياة ربه فثوابه له) أي: لربه لقيام نية جحده مقام إتلافه إذن، فكأنه لم ينقل لورثة ربه بموته (وإلا) ينوي جحده حتى مات ربه (ف) ثوابه (لورثته) نصا. لأنه إنما عدم عليهم (ولو ندم) غاصب على فعله وقد مات المغصوب منه (ورد ما غصبه على الورثة برئ من إثمه) أي: المغصوب لوصوله لمستحقه. و (لا) يبرأ (من إثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية