دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص336
عالم الكتب
«الجار أحق بشفعة جاره» " قال أحمد: منكر. وقال ابن معين: لم يروه غير عبد الملك: وقد أنكر عليه، أو أنه أريد بالجار في الأحاديث الشريك فإنه جار أيضا. ; لأن اسم الجوار يختص بالقريب، والشريك أقرب من اللصيق كما أطلق على الزوجة لقربها (ولا) شفعة (في طريق مشترك لا ينفذ ببيع دار فيه) أي: في الطريق الذي لا ينفذ إن لم يمكن التوصل إلى الدار إلا منه لضرر المشتري. لأنها تبقى لا طريق لها (ولو كان نصيب مشتر منها) أي: الطريق (أكثر من حاجته) لتبعض الشفعة على المشتري لو وجبت في الزائد وفيه ضرر، (فإن كان لها) أي الدار (باب آخر) إلى شارع (وأمكن فتح باب لها إلى شارع وجبت) الشفعة في الطريق المشترك غير النافذ. حيث أمكنت قسمته كغيره من الأراضي (وكذا) أي: كالطريق المشترك الذي لا ينفذ (دهليز) بالكسر: ما بين الباب والدار (وصحن) أي: وسط الدار (مشتركان) ، فإذا بيع بيت من دار لها دهليز وصحن فإن لم يمكن الاستطراق إلى المبيع إلا منهما فلا شفعة فيهما، وإن كان له باب آخر وأمكن فتح باب له إلى شارع وجبت فيهما لما تقدم ومن أرضه بجوار أرض لآخر ويشربان من نهر أو بئر واحد فلا شفعة بذلك.
(ولا) شفعة (فيما) أي: عقار (لا تجب قسمته كحمام صغير. وبئر وطرق) ضيقة (وعراض ضيقة) ورحى صغيرة وعضادة نصا. لحديث " «لا شفعة في فناء ولا طريق ولا مثقبة» " والمثقبة الطريق الضيق بين دارين لا يمكن أن يسلكه أحد. رواه أبو عبيد في الغريب. وعن عثمان " لا شفعة في بئر ولا نخل " ولأن إثبات الشفعة فيه يضر بالبائع. لأنه لا يمكنه التخلص من إثبات الشفعة في نصيبه بالقسمة، وقد يمتنع المشتري لأجل الشفيع فيتضرر البائع، وقد يمتنع البيع فتسقط الشفعة. فإن كان البئر تمكن قسمته بئرين يرتقي الماء منهما وجبت الشفعة، وكذا إن كان مع البئر بياض أرض بحيث تحصل البئر في أحد النصيبين، وكذا الرحى إن أمكنت قسمته بأن كان له حصن بحيث يحصل الحجر في أحد القسمين، أو فيها أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كل واحد بحجرين.
(ولا) شفعة (فيما ليس بعقار) أي أرض (ك) شجر وبناء مفرد وحيوان (وجوهر وسيف ونحوهما) كسفينة وزرع وثمر وكل منقول ; لأنه لا يبقى على الدوام، ولا يدوم ضرره بخلاف الأرض (ويؤخذ غراس وبناء) بالشفعة (تبعا لأرض) لحديث " قضائه صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مشترك لم
#