دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص337
عالم الكتب
يقسم ربعه أو حائطا " و (لا) يؤخذ (ثمر) ظاهر (وزرع) بشفعة لا تبعا ولا مفردا. لأنه لا يدخل في البيع تبعا. فلا يؤخذ بالشفعة كقماش الدار، وعكسه البناء والغراس. إذ الشفعة بيع حقيقة، إلا أن للشفيع سلطان الأخذ بغير رضا المشتري. وما بيع من علو مشترك دون سفله فلا شفعة فيه مطلقا وبالعكس إذا باع الشريك العلو وحصته من السفل فللشريك الشفعة في السفل فقط.
الشرط (الثالث: طلبها) أي: الشفعة (ساعة يعلم) بالبيع إن لم يكن له عذر، وإلا بطلت نصا لحديث " «الشفعة كحل العقال» " رواه ابن ماجه.
وفي لفظ " «الشفعة كنشطة العقال. إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من تركها» " وحديث " «الشفعة لمن واثبها» " قال في المغني: رواه الفقهاء في كتبهم، ولأن الأخذ بالتراخي يضر بالمشتري لعدم استقرار ملكه على المبيع (فإن أخره) أي: أخر الشفيع طلب الشفعة (لشدة جوع أو عطش) به (حتى يأكل أو يشرب أو) أخره المحدث (لطهارة أو) من بابه مفتوح ل (إغلاق باب أو ليخرج من حمام) إذا علم وهو داخلها (أو) أخر طلبها حاقن أو حاقب (ليقضي حاجته أو) أخره مؤذن (ليؤذن ويقيم) الصلاة (أو) أخره (ليشهد الصلاة في جماعة يخاف فوتها) باشتغاله بطلب الشفعة (ونحوه) ، كمن انخرق ثوبه أو سقط منه مال فأخره إلى أن يرقع ثوبه أو يلتمس ما سقط منه (أو) أخره (من علم ليلا حتى يصبح مع غيبة مشتر) في جميع هذه الصور، لأنه مع حضوره يمكنه مطالبته بلا اشتغال عن أشغاله (أو) أخر الطلب (ل) فعل (صلاة وسننها ولو مع حضوره) أي: المشتري لم يسقط ; لأن العادة تقديم هذه الحوائج ونحوها على غيرها فليس الاشتغال بها رضا بترك الشفعة، كما لو أمكنه الإسراع في مشيه أو تحريك دابته فلم يفعل ومضى على حسب عادته إلى المشتري إذ الفور المشروط بحكم العادة، (أو) أخر الطلب (جهلا بأن التأخير مسقط) للشفعة (ومثله يجهله) لم تسقط ; لأن الجهل مما يعذر به. أشبه ما لو تركها لعدم علمه بها بخلاف ما لو تركهما جهلا باستحقاقه لها أو نسيانا للطلب أو البيع كتمكين المعتقة تحت عبد زوجها من وطئها جاهلة بملك الفسخ أو ناسية للعتق، فإن لم يكن مثله يجهله سقطت شفعته (أو أشهد بطلبه) للشفعة (غائب) عن بلد مشتر (أو محبوس) أو مريض (لم تسقط) شفعته ; لأن إشهاده دليل رغبته وأنه لا مانع له منه إلا
#