دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص339
عالم الكتب
يمكنه أداؤه سقطت (أو) أخرهما (لإظهار) بائع ومشتر أو أحدهما أو مخبر الشفيع (زيادة ثمن) عما وقع عليه العقد (أو) لإظهار أحد ممن ذكر (نقص مبيع أو) لإظهار (هبته) أي: المبيع أي: أنه موهوب (أو) لإظهار (أن المشتري غيره) أي: غير المشتري حقيقة، (أو) أخر شفيع الطلب أو الإشهاد عليه (لتكذيب مخبر) له (لا يقبل) خبره (ف) هو (على شفعته) ، فلا تسقط بالتأخير لذلك ; لأنه إما معذور أو غير عالم بالحال على وجهه كما لو لم يعلم مطلقا ; ولأن خبر من لا يقبل خبره مع عدم تصديق شفيع له وجوده كعدمه. فإن صدقه سقطت شفعته لاعترافه بوقوع البيع وتأخيره له كما لو أخبره ثقة فلم يصدقه فإن أخبر بثمن فلم يطالب ثم ظهر أن الثمن أكثر مما أخبر به سقطت ; لأن من لا يرضى بالقليل لا يرضى بالكثير. وعلم منه أن المريض مرضا يسيرا لا يمنعه طلب الشفعة، والمحبوس بحق يمكنه أداؤه إذا أباه تسقط شفعته لأنه غير معذور، وإن ظهر أنه اشتراه بدراهم وكان اشتراه بدنانير أو بالعكس فكإظهار زيادة ثمن ; لأنه قد يملك ما وقع عليه العقد دون الآخر، " كما لو وقع بنقد فأظهر أنه بعرض، ومثل ما إذا أظهر أن المشتري غيره ما لو أظهر أن فلانا اشتراه وحده فبان أنه اشتراه هو وآخر وعكسه ; لأنه قد يرضى بشركة إنسان دون غيره وقد يحابي إنسانا أو يخافه فيترك الشفعة لذلك.
(وتسقط) شفعته (إن كذب) مخبرا له (مقبولا) خبره ولو واحدا ; لأنه خبر عدل يجب قبوله في الرواية والفتيا والأخبار الدينية. أشبه ما لو أخبره أكثر من عدل (أو قال) شفيع (لمشتر) لشقص (: بعنيه أو أكرنيه) أو قاسمني (أو صالحني) عليه أو هبه لي أو ائتمني عليه (أو اشتريته رخيصا ونحوه) ك اشتريت غاليا أو بأكثر مما أعطيت ; لأن هذا وشبهه دليل رضاه بشرائه وتركه للشفعة، وكذا لو قيل له: شريكك باع نصيبه من زيد. فقال: إن باعني زيد وإلا فلي الشفعة قدمه الحارثي، وكذا قوله لمشتر: بعه ممن شئت ونحوه.
و (لا) تسقط شفعته (إن عمل دلالا بينهما) أي: بين شريكه والمشتري (وهو السفير أو توكل) الشفيع (لأحدهما) في البيع (أو جعل له) أي: الشفيع (الخيار) في البيع (فاختار إمضاءه أو رضي به) أي: المبيع، (أو ضمن) شفيع لبائع (ثمنه) أي: الشقص المبيع ; لأن ذلك سبب ثبوت الشفعة فلا تسقط به كالإذن في البيع، ولأن المسقط لها الرضا بتركها بعد وجوبها ولم يوجد، (أو سلم) الشفيع (عليه) أي: على المشتري قبل
#