شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص338

عالم الكتب

قيام العذر به فإن لم يشهد سقطت ; لأنه قد يترك الطلب للعذر وقد يتركه لغيره وسواء قدر على التوكيل فيه أو لا. إذ الوكيل إن كان يجعل ففيه غرم وإن تبرع ففيه منة وقد لا يثق به وظاهر كلامه، كالموفق أن الشفيع إذا كان ببلد المشتري غير محبوس لا بد من مواجهته له، وصرح به في العمدة فلا يكفي إشهاده بالطلب وقال الحارثي: المذهب الإجزاء وهو اختيار أبي بكر وجزم به في الإقناع.

(وتسقط) شفعة غائب (بسيره في طلبها بلا إشهاد) على الطلب ; لأن السير يكون لطلب الشفعة ولغيره، وقد قدر أنه يبين كون سيره لطلب الشفعة بالإشهاد عليه فإن لم يفعل سقطت كتارك الطلب مع حضوره. و (لا) تسقط شفعته (إن أخر طلبه) أي: الغائب بتأخير قدومه أو توكيله مع إمكانهما (بعده) أي: الإشهاد بطلبها ; لأن عليه في السفر ضررا بالتزامه كلفته، وقد يكون له تجارة وحوائج ينقطع عنها وتضيع بغيبته وغلته في التوكيل ما تقدم بيانه.

(ولفظه) أي: لفظ الطلب من المعذور (أنا طالب) للشفعة (أو) أنا (مطالب) بالشفعة (أو) أنا (آخذ بالشفعة أو) أنا (قائم عليها) أي: الشفعة (ونحوه مما يفيد محاولة الأخذ) بالشفعة ك تملكت الشقص المشفوع أو انتزعته من مشتريه أو ضممته إلى ملكي (ويملك) الشقص المبيع (به) أي: الطلب ; لأن البيع السابق سبب فإذا انضمت إليه المطالبة كان كالإيجاب في البيع انضم إليه القبول (فيصح تصرفه) أي: الشفيع في الشقص المشفوع لانتقال ملكه إليه بالطلب (ويورث) عنه كسائر أملاكه، وإن لم يقبضه حيث كان قادرا على الثمن الحال ولو بعد ثلاثة أيام، ويأتي (ولا يشترط) لملك الشفيع للشقص المشفوع له بالطلب (رؤيته) أي مشاهدة ما منه الشقص المشفوع (لأخذه) بالشفعة قبل التملك، قطع به في التنقيح وغيره ولعلهم نظروا إلى كونه انتزاعا قهريا كرجوع الصداق أو نصفه إلى الزوج في فرقة قبل الدخول. ولذلك لا خيار له فيه، وقدم في المغني وغيره أنه يعتبر العلم بالثمن والشقص كسائر البيوع، وله الطلب قبل العلم بالثمن ثم يتعرفه من المشتري أو غيره وكذا المبيع ومشى عليه في الإنصاف والإقناع.

(وإن لم يجد) شفيع عند علمه بالبيع (من يشهده) على الطلب بأن لم يجد أحدا أو وجد من لا أهلية فيه أو من لا يقدم معه إلى محل الخصومة، (أو أخرهما) أي: الطلب والإشهاد عليه (عجزا كمريض ومحبوس ظلما) فعلى شفعته. فإن كان بحق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية