دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص342
عالم الكتب
فأخذ بحقه من الشفعة بطلت القسمة. وإن لم يقدم الثالث حتى غاب أحد شريكيه أخذ من الحاضر ثلث ما بيده. ثم إن قضي له على الغائب أخذ ثلث ما بيده وإلا انتظره.
(ولو كان المشتري) للشقص (شريكا) في العقار، وثم شريك آخر (أخذ) أي: استقر لمشتر من الشقص المشفوع (بحصته) نصا. فلا يؤخذ منه لتساويهما في الشركة. كما لو كان المشتري غيرهما (فإن عفا) مشتر عن شفعته (ليلزم به) أي: الشقص جميعه (غيره) من الشركاء (لم يلزمه) أخذ جميعه، ولم يصح الإسقاط لاستقرار ملكه على قدر حقه كالحاضر من شفيعين إذا أخذ الجميع وحضر الآخر وطلب حقه منها. فقال: خذ الكل أو دعه.
(ولشفيع فيما بيع على عقدين الأخذ) بالشفعة (بهما) أي: العقدين ; لأنه شفيع فيهما.
(و) له الأخذ (بأحدهما) أيهما أراد ; لأن كلا منهما بيع مستقل بنفسه وهو يستحقهما (ويشاركه) أي: الشفيع (مشتر إذا أخذ ب) العقد (الثاني فقط) أي: دون الأول لاستقرار ملك المشتري فيه، فهو شريك في البيع الثاني. فإن أخذا بالبيعين أو بالأول لم يشاركه ; لأنه لم تسبق له شركة. وإن بيع شقص على أكثر من عقدين فللشفيع الأخذ بالجميع وببعضها ويشاركه مشتر إن أخذ بغير الأول بنصيبه مما قبله.
(وإن اشترى اثنان حق واحد) صفقة واحدة، (أو) اشترى (واحد حق اثنين) صفقة واحدة (أو) اشترى واحد من آخر (شقصين من عقارين صفقة) واحدة (فللشفيع) في الأولتين (أخذ حق أحدهما) أي: أحد المشتريين أو البائعين ; لأن الصفقة مع اثنين بائعين أو مشتريين بمنزلة عقدين. فإن باع اثنان من اثنين فهي أربعة عقود، للشفيع الأخذ بالكل وبما شاء منهما. وإن اشترى لنفسه، وغيره بالوكالة أو باع أحد الشركاء عن نفسه وعن شريكه بالوكالة فهو بمنزلة عقدين لتعدد من وقع له العقد أو منه، (و) لشفيع فيما إذا باع شريكه شقصين من عقارين صفقة واحدة (أخذ الشقصين) من أحد العقارين دون الآخر ; لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أخرى (و) لشفيع (أخذ شقص) مشفوع (بيع مع ما لا شفعة فيه) كثوب أو فرس أو خاتم بثمن واحد فيأخذه (بحصته) أي: قسطه من الثمن، و (يقسم الثمن) المسمى (على قيمتهما) أي: قيمة الشقصين، أو قيمة الشقص وقيمة ما معه نصا. فلو كانت قيمة الشقص مائة وقيمة ما معه عشرين أخذ الشفيع الشقص (بخمسة أسداس) ما وقع عليه العقد.
الشرط
#