دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص343
عالم الكتب
(الخامس: سبق ملك شفيع للرقبة) أي: الجزء من رقبة ما منه الشقص المبيع بأن يملكه قبل البيع ; لأن الشفعة ثبتت لدفع الضرر عن الشريك. فإذا لم يكن له ملك سابق فلا ضرر عليه، ويعتبر ثبوت الملك فلا تكفي اليد (فتثبت) الشفعة (لمكاتب) كغيره و (لا) تثبت (لأحد اثنين اشتريا دارا صفقة على الآخر) إذ لا سبق، (و) كذا (لو) جهل السبق (مع ادعاء كل) منهما (السبق وتحالفا أو تعارضت بينتهما) بأن شهدت بينة لكل منهما بسبق ملكه وتجدد ملك صاحبه لانتفاء الشرط، (ولا) تثبت الشفعة لمالك (بملك غير تام كشركة وقف) ولو على معين. فلا يأخذ موقوف عليه بالشفعة لقصور ملكه عليه (أو) بملك (المنفعة. كبيع شقص من دار موصى بنفعها له) فلا شفعة لموصى له ; لأن المنفعة لا تؤخذ بالشفعة فلا تجب بها.
[فصل وتصرف مشتر في شقص مشفوع بعد طلب شفيع بشفعة باطل]
(فصل وتصرف مشتر) في شقص (مشفوع) (بعد طلب) شفيع بشفعة (باطل) لانتقال الملك للشفيع بالطلب كما تقدم. وعلى القول بأنه لا يملكه به هو محجور عليه فيه لحقه. وإن نهى شفيع مشتريا عن التصرف بلا طلب بالشفعة لم يمتنع تصرفه وسقطت الشفعة لتراخيه، (و) تصرف مشتر (قبله) أي: الطلب (بوقف) على معين أو غيره (أو هبة أو صدقة أو بما لا تجب به شفعة ابتداء كجعله مهرا أو عوضا في خلع) أو طلاق أو عتق (أو) جعله (صلحا عن دم عمد يسقطها) أي: الشفعة ; لأن في الشفعة إضرارا بالمأخوذ منه إذن ; لأن ملكه يزول عنه بغير عوض ; لأن الثمن إنما يأخذه المشتري والضرر لا يزال بالضرر. و (لا) تسقط بتصرف مشتر في شقص قبل طلب (برهن أو إجارة) لبقائه في ملك مشتر، وسبق تعلق حق شفيع على حق مرتهن ومستأجر (وينفسخان) أي: الرهن والإجارة (بأخذه) أي: الشفيع الشقص المرهون أو المؤجر بالشفعة من حين الأخذ لسبق حقهما ولخروج الشقص من يد المشتري قهرا بخلاف البيع، ولاستناد الآخذ إلى حال الشراء. وإن وصى بالشقص فإن أخذ شفيع قبل قبول بطلت الوصية واستقر الأخذ. وكذا لو طلب ولم يأخذ ويدفع الثمن إلى الورثة. وإن قبل موصى له قبل أخذ شفيع وطلبه بطلت الشفعة. وإن ارتد مشتر وقتل أو مات فللشفيع الأخذ من بيت المال.
(وإن باع) مشتر الشقص (أخذه شفيع
#