شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص345

عالم الكتب

الفسخ استقر العقد على قيمة الشقص والشفيع لا يلزمه إلا ما استقر عليه العقد (فيرجع دافع الأكثر) منهما على صاحبه (بالفضل) أي: الزائد. فلو كانت قيمة الشقص ثمانين والعبد الذي هو الثمن مائة وكان المشتري أخذ المائة من الشفيع رجع الشفيع عليه بعشرين. لأن الشقص إنما استقر عليه بثمانين.

(ولا يرجع شفيع على مشتر بأرش عيب في ثمن عفا عنه بائع) أي: أبرأه منه كما لو حط عنه بعض الثمن بعد لزوم بيع، وإن اختار بائع أخذ أرش عيب الثمن لم يرجع مشتر على شفيع بشيء إن كان دفع إليه قيمة العبد غير معيب وإلا رجع عليه ببدل أرشه. فإن عاد الشقص إلى المشتري من الشفيع أو غيره ببيع أو غيره لم يملك بائع استرجاعه بمقتضى فسخه لعيب الثمن السابق لزوال ملك المشتري عنه وانقطاع حقه منه إلى القيمة، فإذا أخذها البائع لم يبق له حق بخلاف مغصوب أخذت قيمته لنحو إباقه ثم قدر عليه. لأن ملك المغصوب منه لم يزل عنه، وإن بان الثمن مستحقا فالبيع باطل ولا شفعة فيه، فإن كان الشفيع أخذ بها رد ما أخذ على بائعه ولا يثبت إلا ببينة أو إقرار الشفيع والمتبايعين، (وإن أدركه) أي: الشقص المشفوع (شفيع وقد اشتغل بزرع مشتر، أو) أدركه وقد (ظهر ثمر) في شجرة بعد شرائه (أو) أدركه شفيع وقد (أبر طلع) لنخل به بعد الشراء، ولو كان موجودا حينه بلا تأبير (ونحوه) كظهور لقطة من قثاء أو باذنجان ونحوه بالشقص بأصوله ثم أدركه شفيع، (ف) الزرع والثمر والطلع المؤبر ونحوه (له) أي: المشتري دون الشفيع ; لأن الزرع نماء بذره والثمر ونحوه حدث في ملكه (ويبقى) زرع (لحصاد و) يبقى ثمر ونحوه ل (جذاذ ونحوه) كلقاط في نحو باميا وخيار (بلا أجرة) على مشتر لشفيع ; لأن الأخذ بالشفعة كالشراء الثاني من المشتري فحكمه كالبيع. فإن كان الطلع موجودا حين الشراء غير مؤبر وأبر عند مشتر فكذلك، لكن يأخذ شفيع أرضا ونخلا بحصتهما من ثمن لفوات بعض ما شمله عقد البيع عليه. بخلاف ما لو نما مبيع بيد مشتر نماء متصلا كالشجر يكبر والنخل يطلع ولم يؤبر، فيأخذه الشفيع بزيادته لتبعها له في الرد بالعيب ونحوه. وإنما لم يرجع الزوج في نصف الصداق زائدا إذا طلق قبل دخول ; لأنه يقدر على رجوعه بالقيمة إذا فاته الرجوع بالعين. وفي مسألة الشفيع إن لم يرجع في الشقص سقط حقه من الشفعة.

(وإن قاسم مشتر شفيعا أو) قاسم ((وكيله) أي: الشفيع لإظهاره) أي: المشتري لشفيع (زيادة ثمن ونحوه) كإظهاره أن الشريك وهبه له أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية