دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص348
عالم الكتب
بتلف أو نحوه (ف) على شفيع (قيمة شقص) مشفوع ; لأن الأصل في عقود المعاوضات أن تكون بقدر القيمة ; لأن وقوعها بأقل أو أكثر محاباة والأصل عدمها (وإن جهل الثمن) أي: قدره كصبرة تلفت أو اختلطت بما لا تتميز منه (ولا حيلة) في ذلك على إسقاط الشفعة (سقطت) ; لأنها لا تستحق بغير بدل ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه وكما لو علم قدر الثمن عند الشراء ثم نسي، (فإن اتهمه) شفيع أنه فعله حيلة لإسقاطها (حلفه) على نفيه لاحتمال صدق الشفيع.
(و) إن جهل الثمن (معها) أي: الحيلة (ف) على شفيع (قيمة شقص) ويأخذه إذ الظاهر أنه بيع بقيمته (وإن عجز) شفيع عن ثمن شقص مشفوع (ولو) كان عجزه (عن بعض ثمنه) أي الشقص (بعد إنظاره) أي: الشفيع (ثلاثا) أي: ثلاث ليال بأيامها من حين أخذه بالشفعة حتى يتبين عجزه نصا ولأنه قد يكون معه نقد فيمهل بقدر ما يعده فيه والثلاث يمكن الإعداد فيها غالبا. (فلمشتر الفسخ) بلا حاكم لتعذر وصوله إلى الثمن كبائع بثمن حال تعذر وصوله إليه ; ولأن الأخذ لا يتوقف على حاكم فلا يتوقف فسخ الأخذ بها عليه كغيرها من البيوع وكالرد بالعيب.
(ولو أتى) شفيع (برهن) على ثمن ولو محرزا (أو) أتى (بضامن) له فيه ولو مليا لبقاء ضرره بتأخير الثمن ولا يلزم المشتري تسليم الشقص قبل قبض ثمنه قال في التلخيص وغيره وفرق بينه وبين البيع (ومن) أي: متى (بقي) الثمن (بذمته حتى فلس) أي: حجر عليه الحاكم لفلس (خير مشتر بين فسخ) لأخذ بشفعة (أو) إمضائه (ضرب مع الغرماء) بالثمن كبائع إذا فلس مشتر، (و) ثمن (مؤجل) اشترى به الشقص ولم يدرك شفيع الأخذ حتى حل على مشتر (ك) ثمن (حال) ابتداء (وإلا) يحل مؤجل قبل أخذ شفيع (ف) إنه يأخذه به (إلى أجله إن كان) الشفيع (مليا) أي: قادرا على الوفاء (أو كفله) فيه كفيل (مليء) نصا ; لأنه تابع للمشتري في الثمن وصفته، والتأجيل من صفاته وينتفي عنه الضرر بكونه مليا أو كفله مليء واعتبر القاضي مع الملاءة وصف الثقة، وإذا أخذ بالثمن مؤجلا ثم مات هو أو مشتر فحل على أحدهما لم يحل على الآخر (ويعتد) في قدر ثمن (بما زيد) فيه زمن من خيار، (أو حط) منه (زمنه) ; لأنه كحالة العقد ; ولأن حق الشفيع إنما يثبت إذ لزم العقد، والزيادة بعد لزوم العقد هبة، والنقض بعده إبراء فلا يثبتان في حق شفيع.
(ويصدق مشتر بيمينه) فيما إذا اختلف هو وشفيع (في
#