دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص350
عالم الكتب
للشفعة ; لأنه يقر بحقين: حق للشفيع، وحق للمشتري. فإذا سقط حق المشتري بإنكاره وثبت حق الآخر (ولو ادعى شريك) في عقار فيه الشفعة (على حاضر بيده نصيب شريكه الغائب أنه) أي الحاضر (اشتراه) أي: الشقص (منه) أي: الغائب (وأنه) أي المدعي (يستحقه) أي: الشقص (بالشفعة فصدقه) مدعى عليه (أخذه) أي: الشقص مدع ممن هو بيده لإقراره له باستحقاقه، (وكذا لو ادعى) شريك على حاضر (أنك بعت نصيب الغائب بإذنه فقال: نعم) فلمدع الأخذ بالشفعة، (فإذا قدم) الغائب (فأنكر) الإذن في البيع (حلف) ; لأن الأصل عدمه وانتزع الشقص وطالب بالأجرة من شاء منهما (ويستقر الضمان على الشفيع) لتلف المنافع تحت يده، وإن ادعى على من بيده نصيب الغائب أنه اشتراه فأنكر وقال: إنما أنا وكيل فيه أو مستودع له فقوله مع يمينه فإن نكل فهل يقضى عليه؟ فيه احتمالان.
[فصل وتجب الشفعة في شقص ادعى مشتر شراءه لموليه]
(فصل وتجب الشفعة فيما) أي: شقص (ادعى) مشتر (شراءه لموليه) أي محجوره ; لأن الشفعة حق ثبت لإزالة الضرر فاستوى فيه جائز التصرف والمحجور عليه وقبل إقرار وليه فيه كإقراره بعيب في مبيعه، وكذا لو ادعى شراءه لغائب فثبت فيه ويأخذه حاكم ويدفعه لشفيع والغائب على حجته إذا قدم، وإن أقر مدعى عليه بمجرد الملك لموكله الغائب أو لمحجوره ثم أقر بالشراء بعد لم تثبت الشفعة إلا ببينة بالشراء أو اعتراف غائب أو محجور عليه بعد فكه بالشراء لثبوت الملك لهما بالإقرار فإقراره بعده بالشراء إقرار في ملك غيره فلا يقبل وإن لم يذكر سبب الملك لم يسأل عنه ولم يطالب ببيانه إذ لا فائدة فيه.
و (لا) تثبت الشفعة (مع خيار) مجلس أو شرط البائع أو مشتر (قبل انقضائه) نصا ; لأن الملك يستقر ولأنه يسقط حق البائع من الخيار ويلزم المشتري بالعقد بغير رضاه وتقدم حكم ما لو باع شفيع حصته بعد بيع شريكه (وعهدة شفيع) إن ظهر الشقص مستحقا أو معيبا وأراد الشفيع الرجوع بالثمن أو الأرش فيكون (على مشتر) ; لأن الشفيع ملكه من جهته فهو كبائعه (إلا إذا أنكر) مشتر الشراء ولا بينة به (وأخذ) الشقص (من بائع) مقر البيع، (ف) العهدة (إذن عليه) أي: البائع لحصول الملك للشفيع من جهته قال الزركشي: (ك) ما أن (عهدة مشتر) على
#