دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص351
عالم الكتب
بائع (فإن أبى مشتر) لشقص مشفوع (قبض مبيع) ليسلمه لشفيع (أجبره حاكم) لوجوب القبض عليه ليسلمه للشفيع.
(وإن ورث اثنان شقصا) عن أبيهما أو غيره مع تساو أو تفاضل (فباع أحدهما نصيبه) الذي ورثه أو بعضه (فالشفعة) في المبيع (بين) الوارث (الثاني) الذي لم يبع.
(و) بين (شريك مورثه) على قدر ملكيهما ; لأنهما شريكان حال ثبوت الشفعة فكانت بينهما كما لو ملكاها بسبب واحد وكذا لو اشترى نصف دار اشترى اثنان نصفها الآخر أو اتهباه أو ورثاه ونحوه فباع أحدهما نصيبه، وكذا لو مات رجل وخلف ثلاثة بنين وأرضا ومات أحدهما عن ابنين وباع أحد العمين نصيبه فالشفعة بين أخيه وابني أخيه.
(ولا شفعة لكافر) حال بيع ولو كان كفره ببدعة كالدعاة (على مسلم) نصا، ولو أسلم بعد لحديث الدارقطني في كتاب العلل بإسناده عن أنس مرفوعا " «لا شفعة لنصراني» " وهذا يخص عموم غيره من الأخبار ; ولأنه معنى يختص به العقار أشبه الاستيلاء في البنيان يحققه أن الشفعة إنما تثبت للمسلم دفعا للضرر عن ملكه فقدم دفع ضرره على دفع ضرر المشتري. وحق المسلم أرجح ورعايته أولى وتثبت الشفعة للمسلم على الذمي لعموم الأدلة وشمل الكافر الأصلي والمرتد ومن كفر ببدعة وتثبت لقروي على بدوي كعكسه لعموم الأدلة واشتراكهما في المعنى المقتضي لوجوب الشفعة.
(ولا) شفعة (لمضارب على رب المال) بأن اشترى من مال المضاربة شقصا مشفوعا للمضارب فيه شركة فلا شفعة له (إن ظهر ربح) في مال مضاربة ; لأنه صار له فيها جزء فلا تجب له على نفسه (وإلا) يظهر فيه ربح (وجبت) أي: ثبتت له الشفعة له نصا ; لأن مالك الشقص لرب المال أشبه الوكيل في شرائه (ولا) شفعة (له) أي: رب المال (على مضارب) بأن اشترى المضارب من مالها شقصا شركة لرب المال فلا شفعة لرب المال فيه. لأن الملك له (ولا) شفعة (لمضارب فيما) أي في شقص (باعه من مالها) أي: المضاربة (وله) أي: المضارب (فيه) أي: الذي منه الشقص المبيع (ملك) ; لأنه متهم كشرائه من نفسه (وله) أي المضارب (الشفعة فيما) أي: في شقص (بيع) أي: باعه مالكه الأجنبي لأجنبي من مكان فيه الشفعة (شركة لمال المضاربة إن كان) في أخذه بالشفعة (حظ) نحو كونه بدون ثمن مثله ; لأنه مظنة الربح (فإن أبى) مضارب أخذه بالشفعة (أخذ بها) أي: الشفعة (رب المال) ; لأن مال المضاربة ملكه، والشركة حقيقة له ولا ينفذ
#