شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص39

عالم الكتب

لا حظ له فيه

(ولا يفتقر فسخ من يملكه) من المتعاقدين (إلى حضور صاحبه) العاقد معه (ولا) إلى (رضاه) ; لأن الفسخ حل عقد جعل إليه، فجاز في غيبة صاحبه ومع سخطه كالطلاق

(وإن مضى زمنه) أي الخيار المشروط (ولم يفسخ) البيع مشروط له (لزم) البيع لئلا يفضي إلى بقاء الخيار أكثر من مدته المشروطة، وهو لا يثبت إلا بالشرط

(وينتقل ملك) في مبيع إلى مشتر وفي ثمن إلى بائع (بعقد) سواء شرط الخيار لهما أو لأحدهما " أيا كان لظاهر حديث «من بايع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» رواه مسلم فجعل المال للمبتاع باشتراطه وأطلق البيع فشمل بيع الخيار، ولأن البيع تمليك بدليل صحته بقول ملكتك، فيثبت به الملك في بيع الخيار كسائر البيوع يحققه أن التملك يدل على نقل الملك إلى المشتري ويقتضيه لفظه وثبوت الخيار لا ينافيه

(ولو فسخاه) أي البيع (بعد) بخيار أو عيب أو تقايل ونحوها (فيعتق بشراء) (ما) أي رقيق (يعتق على مشتر) لرحم أو تعليق أو اعتراف بحرية وينفسخ نكاح بشراء أحد الزوجين الآخر (ويلزمه) أي المشتري نفقة حيوان مبيع و (فطرة) قن (مبيع) بغروب الشمس من آخر رمضان قبل فسخه

(وكسبه) أي المبيع (ونماؤه المنفصل) مدة خيار (له) أي لمشتر لحديث «الخراج بالضمان» صححه الترمذي ويتبع نماء متصل المبيع لتعذر انفصاله (وما أولد) مشتر من أمة مبيعة وطئها زمن الخيار (فأم ولد) له ; لأنه صادف ملكا له أشبه ما لو أحبلها بعد مدة الخيار (وولده) أي المشتري (حر) ثابت النسب ; لأنه من مملوكته فلا تلزمه قيمته (وعلى بائع بوطء) مبيعة زمن الخيارين (المهر) لمشتر ولا حد عليه إن جهل.

(و) عليه (مع علم تحريمه) أي الوطء (و) علم (زوال ملكه) عن مبيع بعقد (وأن البيع لا ينفسخ بوطئه) المبيعة (الحد) نصا ; لأن وطئه لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك (وولده) أي البائع مع علمه بما سبق (قن) لمشتر، ومع جهل واحد منهما الولد حر، ويفديه بقيمته يوم ولادة لمشتر ولا حد (والحمل وقت عقد مبيع لإنماء) للمبيع فهو كالولد المنفصل (فترد الأمات بعيب بقسطها) من الثمن كعين معيبة بيعت مع غيرها وقال القاضي وابن عقيل: قياس المذهب حكمه حكم الإجراء لا الولد المنفصل فيرد معها قال وهو أصح وجزم به في الإقناع فيما إذا ردت بشرط الخيار قلت: فإن كانت أمة ردت هي وولدها لتحريم التفريق على القولين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية