شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص38

عالم الكتب

خيار شرط (فيما) أي بيع (قبضه) أي قبض عوضه (شرط لصحته) أي العقد عليه من صرف وسلم وربوي بربوي، لأن وضعها على أن لا يبقى بين المتعاقدين علقه بعد التفرق لاشتراط القبض وثبوت خيار الشرط فيها ينافي ذلك، فيلغو الشرط ويصح العقد

(وابتداء مدة) أي خيار الشرط (من) حين (عقد) شرط فيه كأجل ثمن فإن شرط بعد عقد زمن الخيارين فمن حين شرط من تفرق لم يصح لجهالته وإن شرط (ويسقط) خيار شرط (بأول الغاية ف) إن شرط إلى رجب سقط بأوله و (إلى صلاة) مكتوبة كالظهر سقط (بدخول وقتها، ك) ما إذا شرط إلى (الغد) فيسقط بطلوع فجره ; لأن " إلى " لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها والأصل لزوم العقد، وإنما خولف فيما اقتضاه الشرط فيثبت ما تيقن منه دون الزائد (وإن شرطاه) أي الخيار شهرا مثلا (يوما) يثبت (ويوما) لا يثبت (صح) البيع (في اليوم الأول) لإمكانه (فقط) ; لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز

(ويصح شرطه) أي الخيار (لهما) أي المتعاقدين (ولو) كانا (وكيلين) ; لأن النظر في تحصيل الأحظ مفوض إلى الوكيل (ك) ما يصح شرطه ل (موكليهما) ; لأن الحظ لهما حقيقة (وإن لم يأمراهما) أي يأمر الموكلان الوكيلين (به) أي بشرط الخيار لما مر من أن طلب الحظ مفوض إلى الوكيل وإن شرطه وكيل لنفسه دون موكله أو لأجنبي لم يصح

(و) يصح شرط خيار (في) مبيع (معين من مبيعين بعقد) واحد، كعبدين بيعا صفقة وشرط الخيار في أحدهما بعينه، كبيع ما فيه شفعة مع ما لا شفعة فيه فإن شرط الخيار في أحدهما مبهما ففاسد

(ومتى فسخ) البيع (فيه) أي فيما فيه الخيار منهما (رجع) مشتر أقبض ثمنهما (بقسطه من الثمن) كما لو رد أحدهما لعيبه وإن لم يكن أقبضه سقط عنه بقسطه ودفع الباقي

(و) يصح شرط خيار المتبايعين (متفاوتا) بأن شرط لأحدهما شهرا وللآخر سنة.

(و) يصح شرط (لأحدهما) دون الآخر ; لأنه حق لهما جوز رفقا بهما فكيفما تراضيا به جاز.

(و) يصح شرط بائعين غير وكيلين الخيار (لغيرهما) ومنه على أن استأمرا فلانا يوما وله الفسخ قبله (ولو) كان الغير المشروط له الخيار (المبيع) بأن تبايعا قنا وشرطا له الخيار (ويكون) جعل الخيار للغير (توكيلا) منهما (له فيه) ; لأنهما أقاماه مقامهما ف (لا) يصح جعلهما الخيار (له) أي لغيرهما (دونهما) ; لأن الخيار شرع لتحصيل الأحظ لكل من المتعاقدين، فلا يكون لمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية