شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص360

عالم الكتب

يخرجه ليذهب كما جاء ; لأن يده لم تثبت عليهما. ذكره ابن عقيل، واقتصر عليه في القواعد

(ومن أخر ردها) أي: الوديعة (أو) أخر (مالا أمر بدفعه بعد طلب) من مستحقها (بلا عذر) في تأخير (ضمن) ما تلف منهما لأنه فعل محرما بإمساكه مال غيره بلا إذنه، أشبه الغاصب (ويمهل) من طولب بوديعة أو بمال أمر بدفعه إلى مستحقه (لأكل ونوم وهضم طعام ونحوه) كصلاة وطهارة (بقدره) أي: المذكور. فلا يضمن إن تلفت زمن عذره، لعدم عدوانه. وإن أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبى ضمنها. ولو لم يطلبها وكيله. وإن طلبها في وقت لا يمكن دفعها لبعدها أو مخافة في طريقها، أو عجز عن حملها ونحوه. . لم يكن متعديا بترك تسليمها. لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها. وإن تلفت لم يضمنها لعدم عدوانه. وليس على وديع مؤنة حملها وردها لمالكها، قلت أو كثرت. ومن استأمنه أمير على مال فخشى من حاشيته إن منعهم من عادتهم المتقدمة لزمه فعل ما يمكنه وهو أصلح للأمير من توليه غيره فيرتع معهم. لا سيما وللآخذ شبهة، ذكره الشيخ تقي الدين، وتثبت وديعة بإقرار وديع، أو ببينة، أو بإقرار ورثته بعده

(ويعمل) وارث وجوبا (بخط مورثه على كيس ونحوه) كصندوق أو كتاب (هذا وديعة، أو) هذا (لفلان) نصا و (ويعمل بخط مورثه) بدين عليه (وجوبا) فيجب دفعه إلى من هو مكتوب باسمه (أو) بدين (له على فلان) فيعمل بخط أبيه فيه (و) يجوز له أن (يحلف) إذا أقام به شاهدا، إذا علم من مورثه الصدق والأمانة، وأنه لا يكتب إلا حقا. فيجوز أن يحلف على ما لا تجوز الشهادة به

. (وإن ادعاها) أي: الوديعة (اثنان فأقر) الوديع (لأحدهما) بها (ف) هي (له) أي: للمقر له (بيمينه) ; لأن اليد كانت للمودع. وقد نقلها إلى المدعي، فصارت اليد له. فقبل قوله بيمينه. فلو قال الوديع: أودعنيها الميت، وقال هي لفلان فقال ورثته: بل هي له، فقول وديع مع يمينه. أفتى به الشيخ تقي الدين (ويحلف) المودع (للآخر) الذي أنكره لأنه منكر لدعواه وتكون يمينه على نفي العلم. قاله في المبدع. فإن حلف انقطعت خصومته معه، وإلا غرم له بدلها لأنه فوتها عليه. وكذا لو أقر له بعد أن أقر بها للأول فيسلمها للأول ويغرم قيمتها للثاني نصا، (و) إن أقر بها (لهما ف) هي (لهما) كما لو كانت بأيديهما وتداعياها (ويحلف لكل منهما) يمينا على نصفها. فإن نكل عن اليمين لزمه عوضها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية