شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص361

عالم الكتب

يقتسمانه. وإن نكل عن اليمين لأحدهما دون الآخر لزمه لمن نكل عن اليمين له عوض نصفها (وإن قال) جوابا لدعواهما (لا أعرف صاحبها) منكما (وصدقاه) على عدم معرفة صاحبها (أو سكتا فلا يمين) عليه ; لأنه لا اختلاف، وتسلم لأحدهما بقرعة مع يمينه (وإن كذباه) فقالا: بل تعرف أينا صاحبها، (حلف) لهما (يمينا واحدة أنه لا يعلمه) ; لأنه منكر، وكذا إن كذبه أحدهما، فإن نكل قضى عليه بالنكول فتؤخذ منه القيمة والعين، فيقترعان عليهما أو يتفقان. هذه طريقة صاحب المحرر وجماعة وقدمها الحارثي، (ويقرع بينهما في الحالتين) أي: حالة ما إذا صدقاه وحالة ما إذا كذباه وحلف، (فمن قرع) أي: خرجت له القرعة (حلف) أنها له لاحتمال عدمه (وأخذها) بمقتضى القرعة، وكذا حكم عارية ورهن ومبيع مردود بعيب أو خيار أو غيرهما. ويأتي بأوضح من هذا في باب الدعاوى والبينات

(وإن أودعاه) أي: أودع اثنان واحدا (مكيلا أو موزونا ينقسم) إجبارا (فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريكه أو) مع حضوره (وامتناعه) من أخذ نصيبه ومن الإذن لشريكه في أخذ نصيبه (سلم إليه) أي: الطالب نصيبه وجوبا. لأنه حق مشترك يمكن فيه تمييز نصيب أحد الشريكين من نصيب الآخر بغير غبن ولا ضرر. أشبه ما لو كان متميزا. وقال القاضي: لا يجوز ذلك إلا بإذن حاكم، وهو مقتضى كلامهم في باب القسمة. لأنه يحتاج إلى قسمة ويفتقر إلى حكم أو اتفاق. فإن كان المشترك غير مكيل وموزون، أو كان كذلك، لكن لا ينقسم لصناعة فيه كآنية نحاس ونحوها وحلي مباح أو مختلف الأجزاء ونحوه لم يسلم إليه إلا بإذن شريكه أو حاكم. ; لأن قسمته لا يؤمن عليها الحيف لافتقارها إلى التقويم وهو ظن وتخمين

(ولمودع ومضارب ومرتهن ومستأجر) قلت: ومثلهم العدل بيده الرهن والأجير على حفظ عين والوكيل فيه والمستعير والمجاعل على عملها (إن غصبت العين) أي الوديعة أو مال المضاربة أو الرهن أو المستأجرة (المطالبة بها) من غاصبها. لأنها من جملة حفظها المأمور به (ولا يضمن مودع أكره على دفعها) أي الوديعة (لغير ربها) كما لو أخذها منه قهرا. لأن الإكراه عذر يبيح له دفعها. وإن صادره سلطان لم يضمن. قاله أبو الخطاب. وضمنه أبو الوفاء إن فرط.

وفي فتاوى ابن الزاغوني: من صادره سلطان ونادى بتهديد من له عنده وديعة ونحوها ولم يحملها إن لم يعينه أو عينه وهدده ولم ينله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية