شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص363

عالم الكتب

شك) بالبناء للمفعول (فيه) بأن علم أنه كان له مالك وشك في حاله هل هو محترم أو لا؟ (فإن وجد) مالكه (أو) وجد (أحد من ورثته لم يملك بإحياء) حكاه ابن عبد البر إجماعا. والمراد في غير ما ملك بالإحياء (وكذا إن جهل) مالكه بأن لم تعلم عينه مع العلم بجريان الملك عليه لذي حرمة. فلا يملك بالإحياء نصا. لمفهوم حديث عائشة " «من أحيا أرضا ليست لأحد» ولأنه مملوك فلا يملك بإحياء، كما لو كان مالكه معينا (وإن علم) مالكه وموته (ولم يعقب) أي: لم يكن له ورثة لم يملك بإحياء، و (أقطعه الإمام) لمن شاء. لأنه فيء

(وإن ملك بإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا لم يملك بإحياء إن كان لمعصوم) لمفهوم حديث «: من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد» " وهو مقيد لحديث «من أحيا أرضا ميتة فهي له» ولأن ملك المحيي أولا لم يزل عنها بالترك كسائر الأملاك

. (وإن علم ملكه لمعين غير معصوم) ، وهو الكافر الذي لا أمان له (فإن) كان (أحياه بدار حرب واندرس كان) ذلك (كموات أصلي) ملكه من أحياه، ; لأن ملك من لا عصمة له كعدمه (وإن) لم يكن به أثر ملك، ولكن (تردد في جريان الملك عليه) ملك بإحياء. لأن الأصل عدم جريان الملك فيه (أو كان به أثر ملك غير جاهلي كالخرب) بفتح الخاء وكسر الراء والعكس، وكلاهما جمع خربة بسكون الراء، وهي ما تهدم من البنيان (التي ذهبت أنهارها واندرست آثارها ولم يعلم لها مالك) الآن، ملك بإحياء للخبر، سواء كانت بدار الإسلام أو الحرب. وصحح الحارثي وتبعه في الإنصاف التفرقة بينهما وتبعهما في الإقناع، (أو) كان به أثر ملك (جاهلي قديم أو) أثر ملك جاهلي (قريب) (ملك بإحياء) ; لأن أثر الملك الذي به لا حرمة له. والجاهلي القديم كديار عاد وثمود وآثار الروم.

وفي الحديث «عادي الأرض لله ولرسوله ثم هو بعد لكم» رواه سعيد في سننه وأبو عبيد في الأموال

(ومن أحيا) مما يجوز إحياؤه (ولو) كان الإحياء (بلا إذن الإمام أو) كان المحيي (ذميا مواتا سوى موات الحرم وعرفات، و) سوى (ما أحياه مسلم من أرض كفار صولحوا على أنها) أي: الأرض (لهم ولنا الخراج عنها، و) سوى (ما قرب من العامر) عرفا (وتعلق بمصالحه كطرقه وفنائه ومسيل مائه ومرعاه ومحتطبه وحريمه ونحو ذلك) كمدفن موتاه ومطرح ترابه (ملكه) جواب " من "، أما كون الإحياء لا يفتقر إلى إذن الإمام فلعموم الحديث، ولأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية