شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص365

عالم الكتب

الظاهرة. وما روي عن عمر " أنه أباح الجزائر " أي: ما نبت فيها. وإن غلب الماء على ملك إنسان ثم نضب عنه فله أخذه. ولا يزول ملكه بغلبة الماء عليه. وإن جعل ما نضب ماؤه مزرعة فهو أحق به من غيره لتحجره.

(وإن ظهر فيما أحيا) من موات (عين ماء أو معدن جار) أي: كلما أخذ منه شيء خلفه غيره (كنفط وقار أو) ظهر فيه (كلأ أو شجر فهو أحق به) لحديث «من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له» . رواه أبو داود. .

وفي لفظ " فهو أحق به " (ولا يملكه) لحديث «الناس شركاء في ثلاث، في: الماء والكلأ والنار» رواه الخلال وابن ماجه من حديث ابن عباس، وزاد " فيه «وثمنه حرام» ولأنها ليست من أجزاء الأرض فلم تملك بملكها كالكنز

. (وما فضل من مائه) الذي لم يحرزه (عن حاجته وحاجة عياله وماشيته وزرعه يجب بذله لبهائم غيره وزرعه) لحديث أبي هريرة مرفوعا «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ» " متفق عليه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «: من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة» رواه أحمد ولا يتوعد على ما يحل (ما لم يجد) رب البهائم أو الزرع ماء (مباحا) فيستغني به فلا يجب البذل لعدم الحاجة إليه (أو يتضرر به) الباذل، فلا يلزمه دفعا للضرر (أو يؤذيه) طالب الماء (بدخوله) في أرضه (أو) يكون (له فيه) أي: البئر (ماء السماء فيخاف عطشا فلا بأس أن يمنعه) دفعا للأذى وحيث لزمه بذله لم يلزمه مد حبل ودلو، لأنهما يتلفان بالاستعمال.

(ومن حفر بئرا بموات للسابلة) أي: نفع المجتازين بها كمن بنى مسجدا فالناس مشتركون في مائها والحافر لها كأحدهم (في سقي زرع وشرب) لعدم المخصص (ومع ضيق) أي: تزاحم (بسقي آدمي) أو لا لحرمته (فحيوان) ; لأن له حرمة (فزرع، و) إن حفرها في موات (ارتفاقا) بها (كالسفارة) والمنتجعين يحفرون بئرا (لشربهم و) شرب (دوابهم فهم) أي: الحافرون لها (أحق بمائها) أي البئر التي حفروها (وقاموا) عليها. ولا يملكونها لجزمهم بانتقالهم عنها وتركها لمن ينزل منزلتهم، بخلاف المتملك (وعليهم) أي: الحافرين لها (بذل فاضل) عنهم من مائها (لشارب فقط) أي: دون نحو زرع، (وبعد رحيلهم) أي: الحافرين لها (تكون سابلة للمسلمين) لعدم أولوية أحد من غير الحافرين على غيره (فإن عادوا) أي: الحافرون لها (كانوا أحق بها) من غيرهم ; لأنهم إنما حفروها لأنفسهم. ومن عادتهم الرحيل والرجوع. فلا تزول أحقيتهم به وإن حفر بئرا بموات (تملكا ف) هي (ملك لحافر) كما لو حفرها بملك الحي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية