شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص374

عالم الكتب

فردوه فلكل ثلث ما جعل له، وإن جعل لزيد على رده معلوما ولآخرين مجهولا وردوه فلزيد ثلث ما جعل له، وللآخرين أجرة عملهما، وإن جعل لزيد على رده معلوما فرده هو وآخران معه. فإن قصدا إعانة زيد استحق زيد الجعل كله، فإن عمل غيره بقصد الجعل فلا شيء له، ولزيد ثلث جعله، وإن قال: من داوى لي هذا حتى يبرأ من جرحه أو رمده فله كذا. لم يصح مطلقا

(و) إن قال رب آبق (من رد عبدي فله كذا وهو) أي: المسمى (أقل من دينار أو) أقل (من اثني عشر درهما) فضة (اللذين قدرهما الشارع) في رد الآبق (فقيل: يصح) ذلك (وله) أي: الراد (برده) أي: الآبق (الجعل فقط) قدمه في الفروع، وهو ظاهر كلام غيره لأنه رده على ذلك فلا يستحق غيره (وقيل: لا) تصح التسمية (وللراد ما قدره الشارع) قطع به الحارثي.

وفي المبدع والإقناع: لاستقراره عليه كاملا بوجود سببه. وما ذكره من أن الشارع قدر في رد الآبق دينارا أو اثني عشر درهما. قال في الإنصاف: إنه المذهب سواء كان يساويهما أو لا لئلا يلتحق بدار الحرب أو يشتغل بالفساد. وروي عن عمر، وعن عمرو بن دينار وابن أبي مليكة مرسلا «أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا» ونقل ابن منصور: سئل أحمد عن جعل الآبق، فقال: لا أدري. قد تكلم الناس فيه. لم يكن عندي فيه حديث صحيح

(ويستحق من) سمي له جعل على رد آبق و (رده من دون) مسافة (معينة القسط) من المسمى. فإن كان المردود منه نصف المسافة استحق نصف المسمى. وإن كان أقل أو أكثر فبحسابه.

(و) إن رده (من أبعد) من المسمى. (فله المسمى فقط) لتبرعه بالزائد لعدم الإذن فيه (و) يستحق (من رد أحد آبقين) جعل على ردهما (نصفه) أي: الجعل عن ردهما. لأنه رد نصفهما وتقدم أن الجعالة عقد جائز من الطرفين.

(وبعد شروع عامل) في عمل (إن فسخ جاعل فعليه) لعامل (أجرة) مثل (عمله) ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له ولا شيء له لما يعمله بعد الفسخ ; لأنه غير مأذون فيه. (وإن فسخ عامل) قبل تمام عمله (فلا شيء له) لإسقاطه حق نفسه، حيث لم يوف ما شرط عليه، وإن زاد جاعل في جعل أو نقص منه قبل شروع في عمل جاز وعمل به. لأنه عقد جائز كالمضاربة

(ويصح الجمع بين تقدير مدة وعمل) في جعالة كمن بنى لي هذا الحائط في يوم فله كذا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية