دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص375
عالم الكتب
لجوازها مع جهالة المدة، والعمل للحاجة، وإن نادى غير رب الضالة: من رد ضالة فلان فله كذا فردت فالعوض على المنادي. لأنه ضمنه بخلاف قوله قال ربها: من ردها فله كذا
(وإن اختلفا) أي: الجاعل والعامل (في أصل جعل ف) القول (قول من ينفيه) منهما ; لأن الأصل عدمه، (و) إن اختلفا (في قدره) أي: الجعل (أو) في قدر (مسافته) بأن قال: جاعل جعلته لمن رده من بريدين. وقال عامل: بل من بريد (فقول جاعل) لأنه منكر، والأصل براءته مما لم يعترف به. وكذا لو اختلفا في عين المجاعل عليه
. (وإن عمل) شخص (ولو المعد لأخذ أجرة) على عمله (لغيره عملا بلا إذن. أو) بلا (جعل) ممن عمل له (فلا شيء له) لتبرعه بعمله حيث بذله بلا عوض ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزمه، ولم تطب به نفسه
. (إلا في تخليص متاع غيره. ولو) كان المتاع (قنا من بحر) أو فم سبع (أو فلاة) يظن هلاكه في تركه (ف) له (أجرة مثله) ; لأنه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه بخلاف اللقطة. وفيه حث وترغيب في إنقاذ الأموال من الهلكة
. (و) إلا في (رد آبق من قن ومدبر وأم ولد إن لم يكن) الراد (الإمام ف) لراده (ما قدره الشارع) ، سواء رده من المصر أو خارجه، قربت المسافة أو بعدت، ولو كان الراد زوجا للرقيق أو ذا رحم في عيال المالك وتقدم للحث على حفظه على سيده وصيانته عما يخاف منه من لحاقه بدار حرب والسعي في الأرض بالفساد بخلاف غيره من الحيوانات والمتاع (ما لم يمت سيد مدبر) خرج من الثلث (أو أم ولد قبل وصول. فيعتقا ولا شيء له) ; لأن العمل لم يتم إذ العتيق لا يسمى آبقا (أو يهرب) الآبق من آخذه قبل وصوله ; لأنه لم يرد شيئا. وكذا لو جعل له على رد الآبق جعل فهرب منه ونحوه أو مات بيده. فلا شيء له كسائر من لم يسلم عمله (ويأخذ) واجده (ما أنفق عليه أو على دابة) يجوز التقاطها (في قوت ولو هرب) أو لم يستحق جعلا لرده (من غير بلد سماه أو لم يستأذن مالكا مع قدرته) على استئذانه ; لأنه مأذون فيه شرعا. ولا يجوز استخدامه بنفقته كالمرهون (ويؤخذان) أي: الجعل والنفقة (من تركة) سيد (ميت) كسائر الحقوق عليه (ما لم ينو) الراد (التبرع) بالفعل والنفقة فلا يرجع بشيء
. (وله ذبح مأكول خيف موته ولا يضمن ما نقصه) ; لأن العمل في مال الغير متى كان إنقاذا له من التلف المشرف عليه كان جائزا بغير
#