دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص41
عالم الكتب
على مشتر لتعذر رده
(ويورث خيار الشرط إن طالب به) مستحقه (قبل موته) كشفعة وحد قذف وإلا فلا ; لأنه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء، فلم يورث كالرجوع في الهبة (ولا يشترط ذلك) أي الطلب قبل الموت (في إرث خيار غيره) أي غير خيار الشرط، كخيار عيب وتدليس ; لأنه حق فيه معنى المال ثبت لمورث فقام وارثه مقامه، كقبول الوصية، بخلاف خيار الشرط فليس في معنى المال أشار إليه ابن عقيل
القسم (الثالث) من أقسام الخيار (خيار غبن يخرج عن عادة) نصا ; لأنه لما لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف كالقبض والحرز فإن لم يخرج عن عادة فلا فسخ ; لأنه يتسامح به (ويثبت) خيار غبن ولو وكيلا قبل إعلام موكله في ثلاثة صور إحداها (لركبان) جمع راكب يعني القادم من سفر ولو ماشيا (تلقوا) أي تلقاهم حاضر عند قربهم من البلد (ولو) كان المتلقي (بلا قصد) نصا ; لأنه شرع لإزالة ضررهم بالغبن.
ولا أثر للقصد فيه (إذا باعوا) أي الركبان (أو اشتروا) قبل العلم بالسعر (وغبنوا) لحديث «لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار» رواه مسلم وصح الشراء مع النهي ; لأنه لا يعود لمعنى في البيع، وإنما هو للخديعة ويمكن استدراكها بالخيار أشبه المصراة. الصورة الثانية المشار إليها بقوله (والمسترسل غبن.
وهو) من استرسل إذا اطمأن واستأنس وشرعا (من جهل القيمة) أي قيمة المبيع (ولا يحسن يماكس من بائع ومشتر) ; لأنه حصل له الغبن لجهله بالبيع أشبه القادم من سفر ويقبل قوله بيمينه في جهل القيمة إن لم تكذبه قرينة ذكره في الإقناع، وقال ابن نصر الله: الأظهر: احتياجه للبينة. الصورة الثالثة أشير إليها بقوله (وفي نجش، بأن يزايده) أي المشتري (من لا يريد شراء) ليغره، من نجشت الصيد إذا أثرته، كأن المناجش يثير كثرة الثمن بنجشه قال في شرحه: وظاهره أنه لا بد أن يكون المزايد عالما بالقيمة والمشتري جاهلا بها (ولو) كانت المزايدة (بلا مواطأة) مع بائع لما تقدم في الصورة الأولى (ومنه) أي النجش: قول بائع (أعطيت) في السلعة.
(كذا، وهو) أي البائع (كاذب) ويحرم النجش لتغريره المشتري ولهذا يحرم على بائع سوم مشتر كثيرا ليبذل قريبا منه ذكره الشيخ تقي الدين وإذا أخبره أنه اشتراها بكذا وكان زائدا عما اشتراها به لم يبطل البيع وكان له الخيار
#