دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص42
عالم الكتب
صححه في الإنصاف (ولا أرش) لمغبون (مع إمساك) مبيع ; لأن الشرع لم يجعله له ولم يفت عليه جزء من مبيع يأخذ الأرش في مقابلته (ومن قال) من بائع ومشتر (عند العقد: لا خلابة) أي خديعة (فله الخيار إذا خلب) أي خدع ومنه: إذا لم تغلب فأخلب لما روي «أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة» متفق عليه وهي بكسر الخاء الخديعة.
(والغبن محرم) لما فيه من التغرير بالمشتري (وخياره) أي الغبن (ك) خيار (عيب في عدم فورية) لثبوته لدفع ضرر متحقق فلم يسقط بالتأخير بلا رضى كالقصاص (ولا يمنع الفسخ) لغبن (تعيبه) أي حدوث عيب بالمبيع عند مشتر (وعلى مشتر الأرش) لعيب حدث عنده إذا رده، كالمعيب أي قديما إذا تعيب عنده ورده (ولا) يمنع الفسخ (تلفه) أي المبيع (وعليه) أي المشتري (قيمته) لبائعه ; لأنه فوته عليه وظاهره ولو مثليا (وللإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا) ; لأنه مصلحة (وكبيع) في غبن (إجارة) ; لأنها بيع المنافع (لا نكاح) فلا فسخ لأحد الزوجين إن غبن في المسمى ; لأن الصداق ليس ركنا في النكاح.
وإذا فسخ) مؤجر غر فأجر بدون أجر المثل (في أثنائها) أي مدة الإجارة (رجع) على مستأجر (بالقسط من أجرة المثل) لما مضى و (لا) يرجع بالقسط (من) الأجر (المسمى) ; لأنه لا يستدرك به ظلامة الغبن ; لأنه يلحقه فيما يلزمه من ذلك - أي لمسمى - لمدته بخلاف ما لو ظهر على عيب بمؤجرة ففسخ، فيرجع بقسطه من المسمى ; لأنه يستدرك بذلك ظلامته ; لأنه يرجع بقسطه منها معيبا فيرتفع عنه الضرر بذلك نقله المجد عن القاضي
القسم (الرابع: خيار التدليس) من الدلس بالتحريك بمعنى الظلمة كأن البائع بفعله الآتي صير المشتري في ظلمة (بما يزيد به الثمن) ولو لم يكن عيبا (كتصرية اللبن) أي جمعه (في الضرع) لحديث أبي هريرة مرفوعا «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر» متفق عليه (و) ك (تحمير وجه وتسويد شعر) رقيق (وتجعيده) أي الشعر (و) ك (جمع ماء الرحى) التي تدور بالماء (وإرساله) أي الماء (عند عرض) ها لبيع ليشتد دوران الرحى إذن، فيظنه المشتري عادة فيزيد في الثمن فإذا تبين لمشتر ذلك فله الخيار كالمصراة ; لأنه تغرير لمشتر أشبه النجش.
وكذا تحسين وجه
#