دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص378
عالم الكتب
خلافا للموفق فيها (و) إما لسرعة عدوها ك (ظباء و) إما بطيرانها ك (طير و) إما بنابها ك (فهد ونحوها) كنعامة وفيل وزرافة وقرد وهر وقن كبير، (فغير) القن (الآبق يحرم التقاطه) لقوله عليه الصلاة والسلام «ما لك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» " ولحديث «لا يؤوي الضالة إلا ضال» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (ولا يملك) ما حرم التقاطه (بتعريف) لعدوانه لعدم إذن المالك والشارع فيه. أشبه الغاصب، وسواء كان بزمن الأمن أو الفساد والإمام غيره (ولإمام ونائبه أخذه ليحفظه لربه) لا على أنه لقطة ; لأن له نظرا في حفظ مال الغائب. وفي أخذه لها لذلك مصلحة لربها لصيانتها (ولا يلزمه) أي: الإمام أو نائبه (تعريفه) أي: ما أخذه منها ليحفظه لربه ; لأن عمر لم يكن يعرف الضوال، ولأن ربها يجيء إلى موضع الضوال فإذا عرفها أقام البينة عليها وأخذها (ولا يؤخذ منه) أي: الإمام أو نائبه ما أخذه من الضوال لحفظه (بوصف) فلا يكفي في الضالة ; لأنها كانت ظاهرة للناس حين كانت بيد ربها، فلا يختص بمعرفة صفاتها، وتمكنه إقامة البينة عليها لظهورها للناس. ويشهد الإمام أو نائبه على ما يحصل عنده من الضوال ويسمها. ثم إن كان له حمى تركها ترعى فيه، وإن رأى مصلحة في بيعها وحفظ ثمنها أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يحليها ويحفظ صفاتها، وحفظ ثمنها لربها وليس لغير الإمام أو نائبه أن يأخذها ليحفظها لربها لأنه لا ولاية له عليه (ويجوز التقاط صيود متوحشة لو تركت رجعت إلى الصحراء بشرط عجز ربها) عنها ; لأن تركها إذن أضيع لها من سائر الأموال والمقصود حفظها لمالكها لا حفظها في نفسها (ولا يملكها) آخذها (بالتعريف) لأنه يحفظها لربها فهو كالوديع. و (لا) يجوز التقاط (أحجار طواحين وقدور ضخمة وأخشاب كبيرة) ونحوها مما يتحفظ بنفسه لأنها لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تبرح من مكانها فهي أولى بعدم التعرض لها من الضوال لتعرضها في الجملة للتلف إما بسبع أو جوع أو عطش ونحوه بخلاف هذا (وما حرم التقاطه) إن أخذه (ضمنه آخذه إن تلف أو نقص كغاصب) لعدم إذن الشارع فيه و (لا) يضمن (كلبا) مع تحريم التقاطه لأنه ليس بمال (ومن) التقط ما لا يجوز التقاطه و (كتمه) عن ربه ثم ثبت ببينة أو إقرار (فتلف ف) عليه (قيمته مرتين) لربه نصا. لحديث «في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها»
#