دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص391
عالم الكتب
فتعين الإقراع بينهما ولا ترجح المرأة في الالتقاط بخلاف حضانة ولدها. وإن رضي أحدهما بإسقاط حقه وتسليم اللقيط للآخر جاز.
(وإن اختلفا) أي: المتنازعان (في الملتقط منهما قدم) به منهما (من له بينة) لثبوت حقه بها، (فإن عدماها) أي: البينة وهو بيد أحدهما (قدم ذو اليد) ; لأنها دليل استحقاق الإمساك (بيمينه) لاحتمال صدق الآخر (فإن كان) اللقيط (بيديهما) ولا بينة (أقرع) بينهما لاستوائهما في السبب وعدم المرجح (فمن قرع سلم إليه مع يمينه) لما تقدم، وإن كان لكل منهما بينة وأرخت قدم أسبقهما تاريخا. فإن اتحدتا تاريخا أو أطلقتا أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى، فكما لو عدماها (وإن لم تكن لهما) أي: لمن عدمت بينتاهما أو تعارضتا (يد) على اللقيط (فوصفه أحدهما بعلامة مسطورة في جسده) كقوله: في ظهره أو بطنه أو كتفه أو فخذه شامة أو أثر جرح أو نار أو نحوه فيكشف فيوجد كما ذكر (قدم) واصفه به ; لأنه نوع من اللقطة. أشبه لقطة المال، ولأنه يدل على سبق يده (وإن وصفاه) أي: اللقيط (أقرع) بينهما ; لأنه لا مرجح غيرها (وإلا) يكن لواحد منهما بينة ولا يد ولا وصف (سلمه حاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما) ; لأنه لا حق لهما فيه ولا مهايأة ولا تخيير للصبي، وإن رأى اثنان معا لقيطا أو لقطة فسبق أحدهما فأخذه أو وضع يده عليه فهو أحق به. وإن رآه أحدهما قبل الآخر فالسابق إلى الأخذ أحق، ; لأن الالتقاط هو الأخذ لا الرؤية. فإن قال أحدهما لصاحبه: ناولني فأخذه الآخر. فإن نوى أخذه لنفسه فهو أحق به، كما لو لم يأمره الآخر، وإن نوى المناولة فهو للآمر لفعله ذلك بنية النيابة عنه إن صحت الوكالة في الالتقاط، (ومن أسقط حقه) من مختلفين في اللقيط (سقط) كسائر الحقوق. وإن ادعى أحدهما أن الآخر أخذه منه قهرا وسأله يمينه، ففي الفروع: يتوجه يمينه. وفي المنتخب: لا، كطلاق.
[فصل ميراث اللقيط وديته]
(فصل وميراثه) أي: اللقيط (وديته إن قتل لبيت المال) إن لم يكن له وارث كغير اللقيط، فإن كان له زوجة فلها الربع والباقي لبيت المال. وإن كان له بنت، أو ذو رحم كبنت بنت أخذ الجميع ولا يرثه ملتقطه لحديث «إنما الولاء لمن أعتق» وحديث
#