شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص392

عالم الكتب

واثلة بن الأسقع مرفوعا: «المرأة تحوز ثلاثة مواريث. عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه» أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه. قال ابن المنذر: لا يثبت (ويخير الإمام في) قتل (عمد بين أخذها) أي دية اللقيط (و) بين (القصاص) نصا فيفعل ما يراه أصلح، لحديث «: السلطان ولي من لا ولي له» " والدية لبيت المال كالخطأ

. (وإن قطع طرفه) أي: اللقيط، وهو صغير أو مجنون حال قطع (عمدا انتظر بلوغه ورشده) ليقتص أو يعفو ; لأنه المستحق للاستيفاء، ولا يصلح له، فانتظرت أهليته. ويحبس الجاني إلى أن يصير اللقيط أهلا (إلا أن يكون) اللقيط (فقيرا فيلزم الإمام العفو على ما ينفق عليه) منه من المال بحيث يكون فيه حظ للقيط. وسواء كان عاقلا أو مجنونا وهو المذهب. قاله في شرحه وصححه في الإنصاف. ويأتي في باب استيفاء القصاص: ليس لولي الصغير العفو على مال بخلاف ولي المجنون. وجزم به في المغني والشرح هنا. وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم

. (وإن ادعى جان عليه) أي: اللقيط جناية توجب القصاص أو المال رقه (أو) ادعى (قاذفه رقه وكذبه لقيط بالغ ف) القول (قوله) ; لأنه محكوم بحريته. فقول موافق للظاهر، بدليل أنه لو قذف محصنا وجب عليه حد الحر. وللقيط إذا بلغ طلب حد القذف واستيفاء القصاص من الجاني. وإن كان حرا وإن صدقه لقيط بالغ على رقه، لم يجب سوى ما يجب بقذف رقيق، أو الجناية عليه. وإن كان اللقيط قاذفا فادعى أنه عبد ليجب عليه ما يجب على العبد لم يقبل منه. لأنه خلاف الظاهر

. (وإن ادعى أجنبي) أي: غير واجده (رقه) أي: اللقيط (وهو بيده) أي: المدعي رقه (صدق) المدعي لدلالة اليد على الملك (بيمينه) لإمكان عدم الملك حيث كان اللقيط دون التمييز، أو مجنونا ثم بلغ. قال: أنا حر لم يقبل. قاله الحارثي. وأما إن كان بالغا حين الدعوى أو مميزا. وقال: أنا حر فإنه يخلى سبيله إلا أن تقوم بينة برقه (ويثبت نسبه) أي اللقيط إذا ادعاه (مع) بقاء (رقه) لسيده ولو مع بينة بنسبه قال في الترغيب وغيره: إلا أن يكون مدعيه امرأة حرة فتثبت حريته فإن ادعى ملتقطه رقه أو ادعاه أجنبي، وليس بيده لم يصدق لأنها تخالف الظاهر بخلاف دعوى النسب ; لأن دعواه يثبت بها حق اللقيط، ودعوى الرق يثبت بها حق عليه، فلم تقبل بمجردها كرق غير اللقيط (وإلا) يكن اللقيط بيد الأجنبي المدعي لرقه (فشهدت له بينة بيد) بأن قالا: نشهد أنه كان بيده حكم له باليد (وحلف أنه)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية