دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص419
عالم الكتب
وأما قوله عليه الصلاة والسلام «إن ابني هذا سيد» ونحوه فمن خصائصه انتساب أولاد فاطمة إليه
(و) إن وقف (على عقبه أو) وقف على (نسله أو) (وقف على ولد ولده أو) وقف على (ذريته لم يدخل) فيهم (ولد بنات) ولا يستحقون من الوقف، كما لو وقف على من ينتسب إليه (إلا بقرينة ك) قوله (من مات) عن ولد (فنصيبه لولده ونحوه) كقوله وقفت على أولادي فلان وفلان وفلانة ثم أولادهم ونحوه، أو على أن لولد الذكر سهمين ولولد الأنثى سهما ونحوه. وأصل النسل من النسالة وهو شعر الدابة إذا سقط عن جسدها، والذرية من ذرأ إذا زرع قال الشاعر:
شققت القلب ثم ذرأت فيه
. أو من ذر إذا طلع، ومنه قولهم: ذر قرن الشمس (و) من وقف (على أولاده ثم أولادهم) أو على أولاده وأولادهم ما تناسلوا أو تعاقبوا، الأعلى فالأعلى أو الأقرب فالأقرب ونحوه، أو طبقة بعد طبقة أو نسلا بعد نسل (فترتيب جملة على مثلها لا يستحق البطن الثاني شيئا قبل انقراض الأول) لأن الوقف ثبت بقوله. فيتبع فيه مقتضى كلامه (فلو قال ومن مات) منهم (عن ولد فنصيبه لولده) فهو دليل الترتيب أيضا لأنه لو اقتضى التشريك لاقتضى التسوية ولو جعلنا لولد الابن سهما كأبيه ثم دفعنا إليه سهم أبيه صار له سهمان ولغيره سهم وهو ينافي التسوية ولأنه يفضي إلى تفضيل ولد الابن على الابن.
والظاهر من مراد الواقف خلافه فيكون ترتيبا بين كل ولد ووالده فإذا مات من أهل الوقف من له ولد (استحق كل ولد بعد أبيه نصيبه الأصلي والعائد) سواء بقي من البطن الأول أحد أم لا. فلو كان الموقوف عليهم ثلاثة ومات أحدهم عن غير ولد فنصيبه للآخرين فإذا مات أحدهما عن ولد كان النصف لولده فإذا مات الثاني عن ولدين فأكثر فنصيبه لهم (و) إن أتى الواقف (بالواو) بأن قال على أولادي وأولادهم وأولاد أولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم كانت الواو (للاشتراك) لأنها لمطلق الجمع فيشتركون فيه بلا تفضيل كما لو أقر لهم بشيء (و) إن قال (على أن نصيب من مات عن غير ولد لمن في درجته والوقف مرتب) كالأمثلة قبل الأخير فمات أحدهم (فهو) أي نصيبه (لأهل البطن الذي هو) أي الميت (منهم من أهل الوقف) المستحقين له دون باقي البطون، ودون من لم يدخل من أهل الطبقة في الوقف. فلو وقف على بنيه ثم أولادهم على أن من مات عن ولد فنصيبه له. ومن مات
#