دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص423
عالم الكتب
بالانفراد. وكل شيء انفرد فهو عزب. وذكر أنه لا يقال: أعزب. ورد بأنها لغة.
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر «وكنت شابا أعزب» ولا فرق في ذلك بين البكر وغيره (والأرامل) جمع أرملة (النساء اللاتي فارقهن أزواجهن) نصا. لأنه المعروف بين الناس (وبكر وثيب وعانس) أي من بلغ حد التزويج ولم يتزوج (أخوة) بضم الهمزة وتشديد الواو (وعمومة لذكر وأنثى) والرهط لغة: ما دون العشرة من الرجال خاصة ولا واحد له من لفظه. والجمع أرهط وأرهاط وأراهط وأراهيط.
وفي كشف المشكل: الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة. وكذا قال: النفر من ثلاثة إلى عشرة. قاله في الفروع
(وإن وقف أو وصى) بشيء (لأهل قريته أو) ل (قرابته أو إخوته ونحوهم) كأعمامه وجيرانه (لم يدخل) فيهم (من يخالف دينه) أي الواقف أو الموصي. لأنه تعالى أطلق آيات المواريث. ولم تشمل المخالف للدين فكذا هنا. ولأن الظاهر من حال الواقف أو الموصي أنه لم يرد من يخالف دينه مسلما أو كافرا (إلا) بنص على دخولهم أو (بقرينة) تدل على إرادتهم. فلو كانوا كلهم مخالفين لدينه دخلوا كلهم لئلا يؤدي إلى رفع اللفظ بالكلية. فإن كان فيهم واحد على دينه والباقون يخالفونه، ففي الاقتصار عليه وجهان وجزم في الإقناع بأنه لا يقتصر عليه. لأن حمل اللفظ العام على واحد بعيد جدا
(و) من وقف (على مواليه وله موال من فوق) أعتقوه (و) له موال (من أسفل) أعتقهم (تناول) اللفظ (جميعهم) واستووا في الاستحقاق إن لم يفضل بعضهم على بعض. لأن الاسم يشملهم على السواء (ومتى عدم) أي انقرض (مواليه ف) الوقف (لعصبتهم) أي عصبة مواليه. لأن الإضافة تكون لأدنى ملابسة (ومن لم يكن له موال) حين وقف على مواليه (ف) الوقف (لموالي عصبته) لشمول الاسم لهم مجازا مع تعذر الحقيقة. فإن كان له إذ ذاك موال فانقرضوا لم يرجع الوقف لموالي عصبته لتناول الاسم غيرهم. فلا يعود إليهم إلا بعقد ولم يوجد.
(و) إن وقف (على جماعة يمكن حصرهم) كبنيه أو إخوته أو بني فلان، وليسوا قبيلة أو مواليه أو موالي فلان (وجب تعميمهم) بالوقف (والتسوية بينهم) فيه لاقتضاء اللفظ ذلك. وإمكان الوفاء به (كما لو أقر لهم) بشيء. ويوضحه قوله تعالى {فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] (ولو أمكن) التعميم (ابتداء ثم تعذر) لكثرة أهله
#