دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص422
عالم الكتب
إن اتضح (وإن كانوا) أي بنو فلان (قبيلة) كبني هاشم وتميم (دخل نساؤهم) لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها روي " أن جوار من بني النجار قلن:
نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمدا من جار
(دون أولادهن) أي نساء تلك القبيلة (من) رجال (غيرهم) لأنهم إنما ينسبون لآبائهم كما تقدم. ولا يدخل مواليهم. لأنهم ليسوا منهم حقيقة كما لا يدخلون في الوصية نصا، لاعتبار لفظ الواقف والموصي (و) إن وقف (على عترته أو عشيرته فكما) لو وقف (على قبيلته) قال في المقنع: العترة هي العشيرة انتهى لقول الصديق في محفل الصحابة " نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيضته التي تفقأت عنه " ولم ينكره أحد. وهم أهل اللسان
(و) إن وقف (على قرابته أو قرابة زيد ف) هو (للذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه) وهم إخوته وأخواته (و) أولاد (جده) وهم أبوه وأعمامه وعماته (و) أولاد (جد أبيه) وهم جده وأعمامه وعمات أبيه فقط. لأنه صلى الله عليه وسلم «لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى» فلم يعط من هو أبعد كبني عبد شمس وبني نوفل شيئا. وإنما أعطى بني المطلب لأنهم لم يفارقوه في جاهلية ولا إسلام ولم يعط قرابته من جهة أمه وهم بنو زهرة شيئا منه. ويسوي بين من يعطي منهم. فلا يفضل أعلى ولا فقيرا ولا ذكرا على من سواه.
(و) إن وقف (على أهل بيته أو) على (قومه أو) على (نسائه أو) على (آله أو) على (أهله كعلى قرابته) أما في أهل بيته فلقوله صلى الله عليه وسلم «لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي» فجعل سهم ذوي القربى لهم عوضا عن الصدقة التي حرمت عليهم فكان ذوو القربى الذين سماهم الله تعالى هم أهل بيته. احتج به أحمد. ويقاس عليهم الباقي. وقال ابن الجعد: القوم الرجال دون النساء، سموا قوما لقيامهم بالأمور
(و) إن وقف (على ذوي رحمه ف) هو (لكل قرابة له) أي الواقف (من جهة الآباء) عصبة كانوا كالآباء والأعمام وبنيهم أو لا، كالعمات وبنات العم.
(و) لكل قرابة من جهة (الأمهات) كأمه وأبيها وأخواله وخالاته وإن علوا (و) لكل قرابة من جهة (الأولاد) كابنه وبنته وأولادهم. لأن الرحم يشملهم (و) إن قال: وقفت (على الأيامى أو) على (العزاب ف) هو (لمن لا زوج له من رجل وامرأة) لأن كلا منهما يقع على الذكور والإناث. قال تعالى {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] ويقال: رجل عزب وامرأة عزب.
قال ثعلب: وإنما سمي عزبا
#