دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص433
عالم الكتب
كلام التنقيح وتبعه المصنف أنه يكون في القبول فقط ويكون الإيجاب والقبض من الواهب
ومن أبرأ مدينه من دينه أو وهبه أي: الدين لمدينه أو أحله منه بأن قال له: أنت في حل منه أو أسقطه عنه أو تركه له أو ملكه له أو تصدق به أي: الدين عليه أي: المدين أو عفا عنه أي: الدين صح ذلك جميعه وكان مسقطا للدين وكذا لو قال أعطيتكه وإنما صح بلفظ الهبة والصدقة والعطية لأنه لما لم يكن هناك عين موجودة يتناولها اللفظ انصرف إلى معنى الإبراء.
قال الحارثي ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقية لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة ومن هنا امتنع هبة لغير من هو عليه وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة الملك ولو كان ذلك قبل حلوله أي: الدين أو اعتقد رب دين مسقط له عدمه أي: الدين اعتبارا بما في نفس الأمر كمن باع مال أبيه أو نحوه يظن حياته فتبين أنه مات
ولا يصح الإبراء ونحوه إن علقه رب دين بشرط نصا في إن مت بفتح التاء فأنت في حل وإن قال إن مت بضم التاء فأنت في حل فهو وصية للمدين بالدين لأنه تبرع معلق بالموت ويبرأ مدين بإبراء رب الحق له بأحد الألفاظ السابقة منجزا ولو رد المدين الإبراء لأنه لا يفتقر إلى القبول كالعتق والطلاق بخلاف هبة العين لأنه تمليك (أو) أي: ويصح الإبراء منجزا ولو جهل رب الدين قدره وصفته كالأجنبي لا إن علمه مدين فقط وكتمه من رب دين خوفا من أنه إن علمه رب الدين لم يبرئه منه فلا يصح الإبراء منه لأنه هضم للحق وهو إذن كالمكره لأنه غير متمكن من المطالبة والخصومة فيه
ولا يصح الإبراء مع إبهام المحل الوارد عليه الإبراء ك أبرأت أحد غريمي أو أبرأت غريمي هذا من أحد ديني ك وهبتك أحد هذين العبدين أو كفلت أحد الدينين
وما صح بيعه من الأعيان صحت هبته لأنها تمليك في الحياة فتصح فيما يصح فيه البيع وما لا يصح بيعه لا تصح هبته كأم الولد ويجوز نقل اليد في الكلب ونحوه مما يباح الانتفاع به وليس هبة حقيقة قال الشيخ تقي الدين ويظهر لي صحة هبة الصوف على الظهر قولا واحدا
وصح استثناء نفعه أي: الموهوب فيها أي: الهبة عند عقدها زمنا معينا نحو شهر وسنة كالبيع والعتق
وتصح هبة المشاع لأنه يصح بيعه ويعتبر لقبض مشاع ينقل أي: لجوازه أو انتفاء ضمان حصة الشريك
#