دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص441
عالم الكتب
الوطء سبب نقل الملك فيها. وإيجاب قيمتها للولد كما يأتي، فهو كالإتلاف. فلا يجتمع معه المهر (ولا حد) على أب بوطء أمة ولده لشبهة الملك لحديث «أنت ومالك لأبيك» (ويعزر) الأب لوطئه المحرم كالأمة المشتركة (وعليه) أي: الأب بإحبال جارية ولده (قيمتها) لولده لأنه أتلفها عليه. لكن ليس له طلبه بها كما يأتي (ولا ينتقل الملك فيها) أي: أمة الولد التي أحبلها أبوه (إن كان الابن قد وطئها ولو لم يستولدها) الابن لأنها ملحقة بالزوجة كما تقدم. فليست محلا لتملكه (فلا تصير أم ولد للأب) إن حملت منه نصا (ومن استولد أمة أحد أبويه لم تصر أم ولد له، وولده قن. وإن علم التحريم حد) لأن الابن ليس له تملك على أحد أبويه. فلا شبهة له في الوطء
(وليس لولد ولا) ل (ورثته) أي: الولد (مطالبة أب بدين) كقرض وثمن مبيع (أو قيمة متلف) كثوب ونحوه حرقه لولده (أو أرش جناية) على ولده، وكقلع سنه وقطع طرفه (ولا) بشيء (غير ذلك مما للابن عليه) كأجرة أرض زرعها أو دار سكنها ونحوه. لحديث «أنت ومالك لأبيك» (إلا بنفقته) أي: الولد (الواجبة) على أبيه لفقره وعجزه عن تكسب. قال في الوجيز. له مطالبته بها وحبسه عليها (و) إلا (بعين مال له) أي: الولد (بيده) أي: الأب فيطالبه الولد وورثته بعين مال له بيده (ويثبت له في ذمته) أي: للولد في ذمة والده (الدين) من ثمن وأجرة وقرض (ونحوه) كقيمة متلف وأرش جناية (وإن وجد) الولد (عين ماله الذي أقرضه أو باعه) لأبيه (ونحوه) كالغصب (بعد موته فله) أي الولد الذي باع أباه أو أقرضه أو غصبه منه والده (أخذه) أي: أخذ ذلك القرض أو المبيع، حيث جاز الرجوع أو المغصوب دون بقية ورثة الأب (إن لم يكن) الولد (انتقد ثمنه) من أبيه. وقد أوضحت ما في ذلك في الحاشية والشرح (ولا يسقط دينه) أي: الولد (الذي عليه بموته) أي: الأب كسائر الديون عليه (بل) تسقط (جنايته) أي: الأب على ولده أي: أرشها. فلا يرجع به في تركته. قال في شرحه: وظاهر كلامهم: أن الجناية أعم من كونها على مال أو نفس الولد. ولعل الفرق بينها وبين دين القرض وثمن المبيع ونحوهما كون الأب أخذ عن هذا عوضا. بخلاف أرش الجناية وعلى هذا ينبغي أن يسقط عنه بموته أيضا دين الضمان إذا ضمن غريم ولده (وما قضاه) الأب (في مرضه) لولده من دينه عليه (أو وصى) الأب (بقضائه) من دين ولده (فمن رأس
#