شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص442

عالم الكتب

ماله) لأنه حق ثابت عليه لا تهمة فيه كدين الأجنبي.

[فصل في عطية المريض ومحاباته وما يتعلق بذلك]

(وعطية مريض) مرضا (غير مرض الموت ولو) كان مرضه (مخوفا أو) كان مرضه (غير مخوف كصداع) أي: وجع رأس (و) ك (وجع ضرس ونحوهما) كحمى يوم قاله في الرعاية. وكإسهال يسير بلا دم إن لم يكن مخوفا بأن لا يمكن منعه ولا إمساكه، وإلا كان مخوفا ولو ساعة (ولو صار مخوفا ومات به ك) عطية (صحيح) تصح من جميع ماله. لأن مثل هذه لا يخاف منها في العادة واعتبارا بحال العطية

(و) عطية مريض (في مرض موته المخوف كالبرسام) بكسر الموحدة. وهو بخار يرتقي إلى الرأس يؤثر في الدماغ فيختل به العقل. وقال عياض: هو ورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي (وذات الجنب) قرح بباطن الجنب (والرعاف الدائم) لأنه يصفي الدم فتذهب القوة (والقيام المتدارك) أي: الإسهال الذي لا يستمسك ولو كان ساعة لأن من لحقه ذلك أسرع في هلاكه، وكذا إسهال معه دم، لأنه يضعف القوة (والفالج) داء معروف (في ابتدائه. والسل) بكسر السين داء معروف (في انتهائه. وما قال عدلان) لا واحد ولو عدم غيره (من أهل الطب إنه مخوف) كوجع الرئة والقولنج، وهو مع الحمى أشد خوفا. وكذا الطاعون وهيجان الصفراء والبلغم (كوصية) تنفذ في الثلث فما دونه لأجنبي. وتقف على الإجازة فيما زاد عليه. ولوارث بشيء (ولو) كانت عطيته (عتقا) لبعض وكذا عفوه عن جناية توجب المال (أو محاباة) كبيع وإجارة، وهي أن يسامح أحد المتعاوضين الآخر في عقد المعاوضة ببعض ما يقابل العوض كأن يبيع ما يساوي عشرة بثمانية أو يشتري ما يساوي ثمانية بعشرة (لا) إن كان الصادر من المريض (كتابة) لرقيقه أو بعضه بمحاباة (أو) كان (وصية بها) أي: كتابته (بمحاباة) فالمحاباة فيهما من رأس المال. هذا مقتضى ما صححه في الإنصاف وقطع به في التنقيح وعارضه المصنف في شرحه بأن كلام المجد في شرحه والفروع لا يقتضي ذلك. وإنما يقتضي أن الكتابة نفسها في مرض الموت المخوف هل هي كالوصية فتعتبر من الثلث، لأنه تعليق للعتق على الأداء. فكانت من الثلث كتعليقه على غيره، أو من رأس المال،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية