دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص444
عالم الكتب
(المخوف (ف) العتق (من ثلثه) اعتبارا بحال وجود الصفة (وتقدم عطية اجتمعت مع وصية وضاق الثلث عنهما مع عدم الإجازة) لهما. لأن العطية لازمة في حق المريض كعطية الصحة (وإن عجز) الثلث (عن التبرعات المنجزة بدأ بالأول) منها (فالأول) عتقا كانت أو غيره. لأن العطية المنجزة لازمة في حق المعطي. فإذا كانت خارجة من الثلث لزمت في حق الورثة. فلو شاركتها الثانية لمنع ذلك لزومها في حق المعطي. لأنه يملك الرجوع عن بعضها بعطية أخرى (فإن وقعت) العطايا المنجزة (دفعة) واحدة كأن قبلها الكل معا أو وكلوا واحدا قبل لهم بلفظ واحد (قسم) الثلث (بين الجميع بالحصص) لتساوي أهلها في استحقاقها لحصوله في آن واحد (ولا يقدم عتق) على غيره من التبرعات
(وأما معاوضته) أي: المريض في مرض الموت المخوف (بثمن المثل فتصح من رأس المال. ولو) كانت (مع وارث) لعدم المحاباة فلا اعتراض للورثة فيها كما لو وقعت مع غير وارث (وإن حابى) مريض (وارثه) في نحو بيع (بطلت) المعاوضة (في قدرها) أي: المحاباة لأنها كالهبة. وهي لا تصح منه لوارث بغير إجازة باقي الورثة (وصحت) المعاوضة (في غيره) أي: غير قدر المحاباة (بقسطه) لأن المانع من الصحة المحاباة. وهي في غير قدرها مفقودة. فلو باع لوارثه شيئا لا يملك غيره يساوي ثلاثين بعشرة فلم يجز باقي الورثة. صح بيع ثلثه بالعشرة والثلثان كعطية (وله الفسخ لتبعض الصفقة في حقه إلا إن كان له) أي الوارث المشتري (شفيع وأخذه) أي: ما صح فيه البيع من شقص مشفوع بالشفعة فيسقط حق المشتري من الفسخ لأنه لا ضرر عليه إذن (ولو حابى) المريض (أجنبيا) وخرجت المحاباة من الثلث أو أجاز الورثة (وشفيعه وارث أخذ بها) أي: الشفعة (إن لم يكن) ذلك (حيلة) على محاباة الوارث (لأن المحاباة لغيره) أشبه ما لو انتقل الشقص إلى الأجنبي من غير المورث وكما لو وصى لغريم وارثه
(وإن آجر) مريض (نفسه وحابى المستأجر صح) العقد (مجانا) بلا رد مستأجر لشيء من المدة أو العمل وارثا كان أو غيره. لأنه لو لم يؤجر نفسه لم يحصل لهم شيء (ويعتبر ثلثه) أي: مال المعطي في المرض (عند موت) لا عند عطية أو محاباة أو وقف أو عتق
(فلو أعتق) مريض (ما لا يملك غيره ثم ملك ما يخرج) العتيق (من ثلثه تبينا عتقه كله) لخروجه من ثلثه عند الموت (وإن) أعتقه ثم (لزمه دين يستغرقه) أي العتيق (لم يعتق
#