دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص445
عالم الكتب
منه شيء) لأن العتق في المرض كالوصية، والدين مقدم عليها، وحكم هبته كعتقه. ولا يبطل تبرعه بإقراره بدين نصا.
وفي الانتصار: له لبس ناعم وأكل طيب لحاجته. وإن فعله لتفويت الورثة منع.
[فصل تفارق العطية الوصية في أربعة أحكام]
أحدها (أن يبدأ بالأول فالأول منها) أي: العطايا لما تقدم (والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها) لأنها تبرع بعد الموت فوجد دفعة واحدة (الثاني: لا يصح الرجوع في العطية) بعد لزومها بالقبض وإن كثرت. لأن المنع من الزيادة على الثلث لحق الورثة لا لحقه. فلم يملك إجازتها ولا ردها (بخلاف الوصية) فيصح الرجوع فيها. لأن التبرع بها مشروط بالموت فلم يوجد فيما قبل الموت كالهبة قبل القبول (الثالث: أنه يعتبر قبول عطية عندها) لأنها تصرف في الحال فاعتبرت شروطه وقت وجوده (والوصية بخلافها) لأنها تبرع بعد الموت. فلا حكم لقبولها ولا ردها قبله (الرابع: أن الملك يثبت في عطية من حينها) أي: حين وجودها بشروطها (مراعى) لأنا لا نعلم هل هذا مرض الموت أو لا، ولا نعلم هل يستفيد مالا أو يتلف شيء من ماله؟ (فإذا) مات و (خرجت) العطية (من ثلثه عند موت تبينا) إذن (أنه) أي: الملك (كان ثابتا) من حين العطية لعدم المانع منه
(فلو أعتق) مريض قنا في مرضه فكسب ثم مات سيده (أو وهب) مريض (قنا في مرضه فكسب) كثيرا أو قليلا قبل موت سيده (ثم مات سيده فخرج من الثلث فكسب معتق له) لتبين أنه كان حرا من حين العتق، فكسبه له كسائر الأحرار (و) كسب (موهوب لموهوب له) لأن الكسب تابع لملك الرقبة، وقد تبين كونه لموهوب له (وإن خرج بعضه) أي: العتيق أو الموهوب من الثلث دون بقيته (فلهما) أي: العتيق والموهوب له (من كسبه بقدره) أي: قدر البعض الخارج من الثلث. فإن خرج منه ربع العبد كان له أو للموهوب له ربع كسبه وباقيه لورثته. وإن كان نصفه كان له أو للموهوب له نصف كسبه والنصف الباقي للورثة وهكذا ويفضي إلى الدور
(فلو أعتق المريض قنا لا مال له سواه فكسب) العتيق (مثل قيمته قبل موت سيده) فله من كسبه بقدر ما عتق منه من حين عتقه وباقيه لسيده. فيزيد به مال السيد وتزداد الحرية لذلك
#