شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص456

عالم الكتب

يرد عليهما.

والثلث لا يتوقف على إجازة الورثة فلا يأخذان من الثلثين أكثر من فرضهما (فيأخذ وصي الثلث ثم) يأخذ (ذو الفرض) زوجا كان أو غيره (فرضه من ثلثيه) أي المال (ثم تتمم) الوصية (منهما) لموصى له. لأن الزائد على فرض أحد الزوجين لا أولى به من الموصى له. أشبه ما لو لم يكن لموص وارث زوجا أو غيره مطلقا

(ولو وصى أحدهما) أي أحد الزوجين (للآخر) بكل ماله ولا وارث له غيره (فله) أي الموصى له (كله) أي كل المال فيأخذ جميعه (إرثا ووصية) كما تقدم (ويجب على من عليه حق بلا بينة ذكره) أي الحق سواء كان لله أو لآدمي لئلا يضيع

(وتحرم) الوصية (ممن يرثه غير زوج أو) غير (زوجة بزائد على الثلث لأجنبي ولوارث بشيء) نصا سواء كانت في صحته أو مرضه. أما تحريم الوصية لغير وارث بزائد على الثلث «فلقوله صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال: أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قال فالشطر؟ قال لا. قال: فالثلث. قال: الثلث والثلث كثير» الحديث " متفق عليه. وأما تحريمها للوارث بشيء فلحديث " «إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» " رواه الخمسة إلا النسائي من حديث عمرو بن خارجة وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي أمامة الباهلي (وتصح) هذه الوصية المحرمة (وتقف على إجازة الورثة) لحديث ابن عباس مرفوعا " «لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة» " وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا " «لا وصية لوارث إلا أن تجيز الورثة» " رواهما الدارقطني. ولأن المنع لحق الورثة. فإذا رضوا بإسقاطه نفذ. وتصح لولد وارثه. فإن قصد نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين الله تعالى

(ولو وصى) من له ورثة (لكل وارث) منهم (بمعين) من ماله (بقدر وارثه) صح. أجاز ذلك الورثة أو لا وسواء كان ذلك في الصحة أو المرض. فلو ورثه ابنه وبنته فقط. وله عبد قيمته مائة وأمة قيمتها خمسون فوصى لابنه بالعبد ولابنته بالأمة صح. لأن حق الوارث في القدر لا في العين لصحة معاوضة المريض بعض ورثته أو أجنبيا جميع ماله بثمن مثله ولو تضمن فوات عين جميع المال

(أو) وصى (بوقف ثلثه على بعضهم) أي الورثة (صح مطلقا) أي سواء أجاز ذلك باقي الورثة أو ردوه في الصحة أو المرض نصا. لأنه لا يباع ولا يورث ولا يملك ملكا تاما لتعلق حق من يأتي من البطون به (وكذا وقف زائد) على الثلث (أجيز) فينفذ فإن لم يجيزوه لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية