دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص457
عالم الكتب
ينفذ الزائد (ولو كان الوارث واحدا) والوقف عليه بزائد على الثلث. لأنه يملك رده إذا كان على غيره. فكذا إذا كان على نفسه
(ومن لم يف ثلثه بوصاياه أدخل النقص على كل) من الموصى لهم (بقدر وصيته وإن) كانت وصية بعضهم (عتقا) كتساويهم في الأصل وتفاوتهم في المقدار كمسائل العول. فلو وصى لواحد بثلث ماله ولآخر بمائة ولثالث بعبد قيمته خمسون، وبثلاثين لفداء أسير ولعمارة مسجد بعشرين. وكان ثلث ماله مائة وبلغ مجموع الوصايا ثلاثمائة نسبت منها الثلث فهو ثلثها. فيعطى كل واحد ثلث وصيته
(وإن أجازها) أي الوصية بزائد على الثلث أو لوارث بشيء (ورثه بلفظ إجازة) ك أجزتها (أو) بلفظ (إمضاء) كأمضيتها (أو) بلفظ (تنفيذ) كنفذتها (لزمت) الوصية لأن الحق لهم فلزمت بإجازتها كما تبطل بردهم (وهي) أي الإجازة (تنفيذ) لما وصى به الموروث لا ابتداء عطية لقوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 12] ف (لا يثبت لها) أي الإجازة (أحكام هبة فلا يرجع أب) وارث من موص (أجاز) وصية لابنه. لأن الأب إنما يملك الرجوع فيما وهبه لولده. والإجازة تنفيذ لما وهبه غيره لابنه (ولا يحنث بها) أي الإجازة (من حلف لا يهب) لأنها ليست بهبة (وولاء عتق) من مورث (مجاز) أي يفتقر إلى الإجازة تنجيزا، كأن أعتق عبدا لا يملك غيره ثم مات، أو موصى به كوصيته بعتق عبد لا يملك غيره. فعتقه في الصورتين يتوقف على إجازة الورثة في ثلثيه. فإذا أجازوه نفذ. وولاؤه (لموص تختص به عصبته) لأنه المعتق. والإجازة لتنفيذ فعله (وتلزم) الإجازة (بغير قبول) مجاز له (و) بغير (قبض ولو) كانت الإجازة (من سفيه ومفلس) لأنها تنفيذ لا تبرع بالمال.
(و) تلزم الإجازة (مع كونه) أي المجاز (وقفا على مجيزه) ولو قلنا: لا يصح الوقف على نفس الواقف. لأن الوقف ليس منسوبا للمجيز. إنما هو منفذ له.
(و) تلزم الإجازة (مع جهالة المجاز) لأنها عطية غيره (ويزاحم) بالبناء للمفعول (ب) قدر (مجاوز لثلثه الذي لم يجاوزه) كأن أوصى لزيد بالثلث ولعمرو بالنصف وأجاز الورثة لعمرو خاصة فيزاحمه زيد بنصف كامل فيقسم الثلث بينهما على خمسة لزيد خمساه ولعمرو ثلاثة أخماسه (لقصده) أي الموصي (تفضيله كجعله الزائد لثالث) بأن أوصى لزيد بالثلث ولبكر بالسدس فيقسم الثلث بينهم على خمسة، ثم يكمل
#