دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص461
عالم الكتب
وأخذه. أشبه عفو الشفيع عن شفعته بعد البيع. ويحصل ردها بقوله: رددت، أو لا أقبل ونحوه، وترجع للورثة كأن الوصية لم تكن. وإن عين بالرد واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك وكان لجميعهم، بخلاف ما لو قبل فله أن يخص من شاء (وإن امتنع) موصى له بعد موت موص (من قبول ورد) للوصية (حكم عليه بالرد وسقط حقه) من الوصية لعدم قبوله (وإن مات) موصى له (بعده) أي الموصي (وقبل رد وقبول) للوصية (قام وارثه) أي الموصى له (مقامه) في رد وقبول. لأنه حق ثبت للمورث، فينتقل إلى وارثه بعد موته، لحديث " «من ترك حقا فلورثته» " وكخيار العيب. فإن كانوا جماعة وقبل بعضهم ورد بعضهم فلكل حكمه. فإن كان فيهم محجور عليه فعل وليه الأحظ.
[فصل وإن قال موص رجعت في وصيتي أو قال أبطلتها]
فصل وإن قال موصي رجعت في وصيتي، أو قال أبطلتها ونحوه ك رددتها أو غيرتها أو فسختها (بطلت) لقول عمر " يغير الرجل ما شاء من وصيته " والعتق كغيره بخلاف التدبير، لأنه تعليق على شرط، فلم يملك تغييره كتعليقه على صفة في الحياة
(وإن قال) موص (في موصى به: هذا لورثتي) أو في ميراثي (أو) قال (ما وصيت به لزيد فلعمرو ف) هو (رجوع) على الوصية الأولى لمنافاته لها (وإن) وصى بشيء لإنسان ثم (وصى به لآخر ولم يقل ذلك) أي ما وصيت به لزيد فلعمرو (ف) للموصى به (بينهما) أي الموصى له به أولا والموصى له به ثانيا. كما لو جمع بينهما في الوصية (ومن مات منهما) أي من الموصى له بشيء أولا والموصى له به ثانيا (قبل) موت (موص) كان الكل للآخر (أو) تأخر موتهما عن موت موص و (رد) أحدهما الوصية (بعد موته) أي الموصي وقبل الآخر (كان الكل) أي كل الموصى به (للآخر) الذي قبل الوصية (لأنه اشتراك تزاحم) كما لو وصى لكل من اثنين بجميع ماله ومات أحدهما قبل موت موص أو رد وقبل الآخر وإن أجيزت وصيته فيأخذ جميع المال. وإن وصى بثلثه ثم بثلثيه لآخر فمتغايران وفي الرد يقسم الثلث بينهما على ثلاثة
(وإن باعه) أي باع موص موصى به (أو وهبه أو رهنه أو أوجبه في بيع أو هبة) بأن قال لإنسان: بعتكه أو وهبتكه (ولم يقبل) مقول له ذلك (فيهما) أي في إيجاب البيع وإيجاب الهبة فرجوع (أو عرضه
#