شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص460

عالم الكتب

أو بنى الوارث في الأرض قبل القبول ثم قبل موصى له فكبناء مشتر شقصا مشفوعا وغرسه على ما قاله ابن رجب وصوبه في الإنصاف

(وإن وصى له) أي الحر (بزوجته) الأمة (فأحبلها وولدت قبله) أي القبول. وهو متعلق بأحبلها فقط (لم تصر أم ولد) لزوجها الموصى (له) بها لأنها لم تكن ملكه حين أحبلها (وولده) الذي حملت به قبل قبولها (رقيق) إن لم يكن اشترط حرية أولاده

(و) إن وصى لحر (بأبيه) الرقيق (فمات) موصى له بعد موت موص و (قبل قبوله) الوصية (فقبل ابنه) أي ابن الموصى له الوصية بجده (عتق الموصى به حينئذ) أي حين قبول الوصية لملك ابن ابنه له إذن (ولم يرث) العتيق من ابنه الميت، لحدوث حريته بعد أن صار الميراث لغيره. وإن وصى له بابن أخيه فمات قبل قبوله فقبل ابنه لم يعتق عليه ابن عمه، لأنه تلقى الوصية من جهة الموصي لا من جهة أبيه، ولم يثبت لأبيه ملك في الموصى به. وكذا لا تقضى ديون موصى له مات بعد موت موص وقبل قبول من وصية قبلها وارثه

(وعلى وارث ضمان عين) لا دين (حاضرة يتمكن من قبضها بمجرد موت مورثه) إن تلفت، بمعنى أنها تحتسب على الورثة، ولا ينقص بتلفها ثلث أوصى به. نص عليه في رجل ترك مائتي دينار وعبدا قيمته مائتي دينار وعبدا قيمته مائة وأوصى لرجل بالعبد فسرقت الدنانير بعد موت الرجل وجب دفع العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة انتهى. لأن ملكهم استقر بثبوت سببه، إذ هو لا يخشى انفساخه. ولا رجوع لهم بالبدل على أحد. فأشبه ما في يد المودع ونحوه. ومفهومه أنها لو كانت غائبة أو حاضرة ولم يتمكنوا من قبضها لم تحتسب على الورثة

و (لا) يكون على وارث (سقي ثمرة موصى بها) لأنه لم يضمن تسليم هذه الثمرة إلى الموصى له، بخلاف البيع

(وإن مات موصى له قبل موص بطلت) الوصية لأنها عطية صادفت المعطى ميتا، فلم تصح كهبته لميت. و (لا) تبطل الوصية إن مات موصى له قبل موت موص (إن كانت) الوصية (بقضاء دينه) لبقاء اشتغال الذمة حتى يؤدي الدين

(وإن ردها) أي رد موصى له الوصية (بعد موته) أي الموصي (فإن كان) رده (بعد قبوله) الوصية (لم يصح الرد مطلقا) أي سواء قبضها أو لا، وسواء كانت مكيلا أو موزونا أو غيرهما، لاستقرار ملكه عليها بالقبول كسائر أملاكه (وإلا) يكن رده للوصية بعد قبولها بأن ردها قبله (بطلت) الوصية لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية