شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص463

عالم الكتب

قدومه وانتقاله لزيد، ولم يوجد إذ ذاك وما يمنعه. فلم يؤثر وجود الشرط بعد ذلك كمن علق عتقا أو طلاقا بشرط فلم يوجد إلا بعد موته، وإن قدم عمرو في حياة موص كان له. قال في الإنصاف: بلا نزاع (ويخرج وصي) أي موصى إليه بإخراج الواجب فإن لم يكن (فوارث) جائز التصرف. فإن لم يكن أو أبى (فحاكم الواجب) على ميت من دين لآدمي أو لله تعالى (ومنه) أي الواجب (وصية بعتق في كفارة تخيير) وهي كفارة اليمين (من رأس المال) متعلق بيخرج، أي يجب إخراجه (ولو لم يوص به) لقوله تعالى {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 12] (فإن وصى معه) أي الواجب (بتبرع) من معين أو مشاع (اعتبر الثلث) الذي تعتبر منه التبرعات (من) المال (الباقي) بعد أداء الواجب. فإن كانت التركة أربعين والدين عشرة ووصى بثلث ماله دفع الدين أولا ثم دفع للموصى له عشرة لأنها ثلث الباقي. وعلم منه تقديم الدين على الوصية لحديث علي " «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية» " رواه أحمد وغيره. وحكمة تقديمها بالذكر في الآية مشقة إخراجها على الوارث فقدمت حثا على إخراجها قال الزمخشري: ولذلك جيء بكلمة " أو " التي للتسوية أي فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع وإن كان مقدما عليها

(وإن قال) من عليه واجب ووصى بتبرع (أخرجوا الواجب من ثلثي بدئ) بالبناء للمفعول (به) أي الواجب من الثلث لما تقدم. فإن فضل شيء بعد الواجب (فما فضل منه ف) هو (لصاحب التبرع) عملا بوصيته (وإلا) يفضل من الثلث شيء بعد الواجب (بطلت) الوصية بالتبرع كما لو رجع عنها.

[باب الموصى له]

(باب الموصى له) وهو الثالث من أركان الوصية (تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم) معين كزيد، أو لا كالفقراء (وكافر معين) لقوله تعالى {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} [الأحزاب: 6] قال محمد بن الحنفية وعطاء وقتادة: إن ذلك هو وصية المسلم لليهودي (ولو مرتدا أو حربيا) كالهبة. فلا تصح لعامة النصارى أو نحوهم لكن لو وصى لكافر بعبد مسلم أو مصحف أوسلاح أو حد قذف لم تصح وبعبد كافر فأسلم قبل موت موص بطلت وكذا بعد موته وقبل القبول لأنه لا يجوز أن يبتدئ الكافر ملكا على مسلم

(و) تصح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية