شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص9

عالم الكتب

نجس العين (ويجوز أن يستصبح ب) دهن (متنجس في غير مسجد) كالانتفاع بجلد ميتة مدبوغ في يابس

(وحرم بيع مصحف) وفي رواية يكره وفي رواية أخرى يباح مطلقا، لما فيه من ابتذاله وترك تعظيمه ويصح بيعه لمسلم (ولا يصح) بيعه (لكافر) ; لأنه ممنوع من استدامة الملك عليه فتملكه أولى (وإن ملكه) أي المصحف كافر (بإرث أو غيره) كاستيلاء عليه من مسلم ورده عليه لنحو عيب (ألزم بإزالة يده عنه) لئلا يمتهنه، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن السفر بالمصحف لأرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فأولى أن لا يبقى بيد كافر (ولا يكره شراؤه) أي المصحف (استنقاذا) أي لأنه استنقاذ له من تبذيله (و) لا (إبداله لمسلم) بمصحف ولو مع دراهم من أحدهما (ويجوز نسخه) أي المصحف (بأجرة) حتى من كافر ومحدث بلا حمل ولا مس

(ويصح شراء كتب الزندقة ونحوها) ككتب المبتدعة (ليتلفها) لما فيها من مالية الورق وتعود ورقا منتفعا به بالمعالجة

و (لا) يصح شراء (خمر ليريقها) ; لأنه لا نفع فيها ولا آلة لهو ونحو صنم وترياق فيه لحوم حيات وسم الأفاعي، بخلاف نحو سقمونيا

الشرط (الرابع: أن يكون) المبيع (مملوكا له) أي البائع ومثله الثمن ملكا تاما (حتى الأسير) بأرض العدو إذا باع ملكه عليه (أو) يكون البائع (مأذونا له فيه) أي البيع من مالكه أو من الشارع كالوكيل وولي الصغير ونحوه وناظر الوقف (وقت عقد) البيع (ولو ظنا) أي المالك والمأذون له (عدمهما) أي الملك أو الإذن في بيعه كأن باع ما ورثه غير عالم بانتقاله إليه، أو وكل في بيعه ولم يعلم فباعه ; لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف

(فلا يصح تصرف فضولي) ببيع أو شراء أو غيرهما (ولو أجيز) تصرفه (بعد) وقوعه (إلا إن اشترى) الفضولي (في ذمته ونوى) الشراء (لشخص لم يسمه) فيصح سواء نقد الثمن من مال الغير أم لا ; لأن ذمته قابلة للتصرف، فإن سماه أو اشترى للغير بعين ماله لم يصح الشراء (ثم إن أجازه) أي الشراء (من اشترى له ملكه من حين اشترى) له ; لأنه اشترى لأجله، أشبه ما لو كان بإذنه فتكون منافعه ونماؤه له (وإلا) يجزه من اشترى له (وقع) الشراء (لمشتر ولزمه) حكمه كما لو لم ينو غيره، وليس له التصرف فيه قبل عرضه على من اشترى له

(ولا يصح بيع ما) أي مال (لا يملكه) البائع ولا إذن له فيه لحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية