شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص10

عالم الكتب

حكيم بن حزام مرفوعا " «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه (إلا موصوفا) بصفات سلم (لم يعين) فيصح لقبول ذمته للتصرف (إذا قبض) المبيع (أو) قبض (ثمنه بمجلس عقد) فإن لم يقبض أحدهما فيه لم يصح ; لأنه بيع دين بدين وقد نهي عنه، و (لا) يصح (بلفظ سلف أو سلم) ولو قبض ثمنه بمجلس عقد ; لأنه سلم ولا يصح حالا (والموصوف المعين كبعتك عبدي فلانا ويستقصي صفته) بكذا فيصح و (يجوز التصرف) فيه (قبل قبض) له أو لثمنه (ك) مبيع حاضر بالمجلس، كأمة ملفوفة بيعت بالصفة

(وينفسخ عقد عليه بردة لفقد صفة) من الصفات المشروطة فيه لوقوع العقد على عينه، بخلاف الموصوف في الذمة، فله رده وطلب بدله (و) ينفسخ العقد على موصوف معين (تلف قبل قبض) لفوات محل العقد بخلاف الموصوف في الذمة

(ولا) يصح بيع (أرض موقوفة مما فتح عنوة ولم يقسم ك) مزارع (مصر والشام وكذا العراق) ; لأنها موقوفة أقرت بأيدي أهلها بالخراج كما تقدم (غير الحيرة) بكسر الحاء مدينة قرب الكوفة (و) غير (أليس) بضم الهمزة وتشديد اللام مفتوحة بعدها ياء ساكنة ثم سين مهملة مدينة بالجزيرة (و) غير (بانقيا) بالموحدة أوله وكسر النون (و) غير (أرض بني صلوبا) بفتح الصاد المهملة وضم اللام ; لفتح هذه القرى صلحا (إلا المساكن) ولو مما فتح عنوة فيصح بيعها مطلقا ; لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير، فكان كالإجماع، وكفرس متجرد.

(و) إلا (إذا باعها) أي الأرض الموقوفة مما فتح عنوة (الإمام لمصلحة) كاحتياجها لعمارة ولا يعمرها إلا من يشتريها ; لأن فعل الإمام كحكمه (أو) إلا إذا باعها (غيره) أي الإمام (وحكم به) أي البيع (من يرى صحته) ; لأنه حكم مختلف فيه فنفذ كسائر ما فيه اختلاف (وتصح إجارتها) أي الأرض الموقوفة مما فتح عنوة مدة معلومة بأجر معلوم ; لأن عمر رضي الله تعالى عنه أقرها بأيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام، ولم يقدر مدتها، لعموم المصلحة فيها والمستأجر له أن يؤجر،

و (لا) يصح (بيع) رباع مكة والحرم (ولا إجارة رباع مكة و) لا رباع (الحرم، وهي) أي الرباع (المنازل) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية