دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص61
عالم الكتب
أجرة مثله ما كان بيده، ويرد زوائده المنفصلة وعليه بدل ما تلف منه أو من زوائده
[فصل في قبض البيع]
في قبض البيع (ويحصل قبض ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع بذلك) أي بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع لحديث أحمد عن عثمان مرفوعا «إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل» رواه البخاري تعليقا وحديث «إذا سميت الكيل فكل» رواه الأثرم ولا يعتبر نقله بعد (بشرط حضور مستحق) لمكيل ونحوه لما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام «وإذا ابتعت فاكتل» (أو) حضور (نائبه) أي المستحق لقيامه مقامه (ووعائه) أي المستحق (كيده) ; لأنهما لو تنازعا ما فيه كان لربه (وتكره زلزلة الكيل) لاحتمال الزيادة على الواجب وحملا على العرف
(ويصح قبض) مبيع (متعين) وظاهره: ولو احتاج لحق توفية (بغير رضى بائع) وقبل قبض ثمنه لأن تسليمه من مقتضيات العقد وليس لبائع حبسه على ثمنه
(و) يصح قبض (وكيل من نفسه لنفسه) بأن يكون لمدين وديعة عند رب الدين من جنسه فيوكله في أخذ قدر حقه منها ; لأنه يصح أن يوكله في البيع من نفسه فصح أن يوكله في القبض منها (إلا ما كان من جنس ماله) أي الوكيل على الموكل، بأن كان الدين دنانير الوديعة دراهم فلا يأخذ منها عوض الدنانير ; لأنه معاوضة يحتاج إلى عقد، ولم يوجد.
(و) يصح (استنابة من عليه الحق للمستحق) بأن يقول من عليه حق لربه: اكتله من هذه الصبرة (ومتى وجده) أي المقبوض (قابض زائد ما) أي قدرا (لا يتغابن به) عادة (أعلمه به) أي أعلم القابض المقبض بالزيادة وجوبا ولم يجب عليه الرد بلا طلب.
(وإن قبضه) أي المكيل ونحوه جزافا (ثقة بقول باذل إنه قدر حقه ولم يحضر كيله أو وزنه) ثم اختبره ووجده ناقصا (قبل قوله) أي القابض (في) قدر (نقصه) ; لأنه منكر فالقول قوله بيمينه إن لم تكن بينة وتلف، أو اختلفا في بقائه على حاله وإن اتفقا على بقائه بحاله اعتبر بالكيل ونحوه (وإن صدقه) قابض (في قدره) أي المكيل ونحوه (برئ) مقبض (من عهدته) فتلفه على قابض ولا تقبل دعوى نقصه بعد تصديقه (ولا
#