دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص65
عالم الكتب
(و) معمول من (حديد) كنعال أو سكاكين (و) معمول من (حرير وقطن) كثياب (و) معمول من (نحو ذلك) كأكسية من صوف وثياب من كتان (ولا في فلوس) يتعامل بها (عددا ولو) كانت (نافقة) لخروجها عن الكيل والوزن وعدم النص والإجماع، فعلة الربا في الذهب والفضة: كونهما موزوني جنس، وفي البر والشعير والتمر والملح كونهن مكيلات جنس نصا وألحق بذلك كل موزون ومكيل لوجود العلة فيه ; لأن القياس دليل شرعي فيجب استخراج علة هذا الحكم وإثباته في كل موضع ثبتت علته فيه ولا يجري في مطعوم لا يكال ولا يوزن كجوز وبيض وحيوان
(ويصح بيع صبرة) من مكيل (ب) صبرة من (جنسها) كصبرة تمر (وإن علما كيلهما) أي الصبرتين.
(و) علما (تساويهما) كيلا لوجود الشرط وهو التماثل (أو لا) أي أو لم يعلما كيلهما ولا تساويهما (وتبايعاهما مثلا بمثل فكيلتا فكانتا سواء) لوجود التماثل فإن نقصت إحداهما عن الأخرى بطل، وكذا زبرة حديد بزبرة حديد فإن اختلف الجنس لم يجب التماثل ويأتي لكن إن تبايعا صبرة من بر بصبرة من شعير مثلا بمثل فكيلتا فزادت إحداهما فالخيار
(و) يصح بيع (حب جيد ب) حب (خفيف) من جنسه إن تساويا كيلا ; لأنه معيارهما الشرعي ولا يؤثر اختلاف القيمة و (لا) يصح بيع حب (ب) حب (مسوس) من جنسه ; لأنه لا طريق إلى العلم بالتماثل، والجهل به كالعلم بالتفاضل
(ولا) يصح بيع (مكيل) كتمر وبر وشعير (بجنسه وزنا) كرطل تمر برطل تمر
(ولا) بيع (موزون) كذهب وفضة ونحاس وحديد (بجنسه كيلا) لحديث «الذهب بالذهب، وزنا بوزن والفضة بالفضة وزنا بوزن، والبر بالبر كيلا بكيل والشعير بالشعير كيلا بكيل» رواه الأثرم من حديث عبادة.
ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعا «الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فهو ربا» ولأنه لا يحصل العلم بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعي (إلا إذا علم مساواته له) أي المكيل المبيع بجنسه وزنا أو الموزون المبيع من جنسه كيلا (في معياره الشرعي) فيصح البيع للعلم بالتماثل
(ويصح) البيع (إذا اختلف الجنس) كتمر ببر (كيلا) ولو كان المبيع موزونا (ووزنا) ولو كان المبيع مكيلا (وجزافا) لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم وأبو داود، ولأنهما
#