دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص71
عالم الكتب
الدرهمين أحدهما في مقابلة) فضة (الخاتم و) الدرهم (الثاني أجرة له) وليس بيع درهم بدرهمين، (ومرجع كيل عرف المدينة) المنورة على عهده صلى الله عليه وسلم (و) مرجع (وزن عرف مكة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) لحديث عبد الملك بن عمير مرفوعا «المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة» (وما لا عرف له هناك) أي بالمدينة ومكة (يعتبر) عرفه (في موضعه) ; لأنه لا حد له شرعا أشبه القبض والحرز وإذا اختلف) عرفه في بلاده (اعتبر الغالب) منها وإذا لم يكن) له عرف غالب (رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز) كرد الحوادث إلى أشبه منصوص عليه بها (وكل مائع) كلبن وزيت وشيرج (مكيل) لحديث «كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع» «ويغتسل هو وبعض نسائه من الفرق» وهي مكاييل قدر بها الماء فكذا سائر المائعات ويؤيده حديث ابن ماجه مرفوعا «نهى عن بيع ما في ضروع الأنعام إلا بكيل»
[فصل ويحرم ربا النسيئة]
من النساء بالمد وهو التأخير (بين ما) أي مبيعين (اتفقا في علة ربا الفضل) وهي الكيل والوزن وإن اختلف الجنس وأما الجنس فشرط لتحريم ربا الفضل كما أن الزنا علة الحد، والإحصان شرط للرجم (ك) بيع (مدبر بمثله) أي مدبر (أو) ب (شعير وك) بيع درهم من قز ب) رطل من خبر فيشترط) لذلك (حلول وقبض بالمجلس) مطلقا وتماثل إن اتحد الجنس وتقدم ولأنهما مالان من أموال الربا علتهما متفقة، فحرم التفرق فيها قبل القبض كالصرف. (تنبيه) التقابض هنا وحيث اعتبر شرط لبقاء العقد لا لصحته إذ المشروط لا يتقدم على شرطه
و (لا) يعتبر شرط ذلك (إن كان أحدهما) أي العوضين (نقدا) أي ذهبا أو فضة كسكر بدرهم وخز بدينار ; لأنه لو حرم النساء في ذلك لسد باب السلم في الموزونات وقد رخص فيه الشرع وأصل رأس ماله النقدان (إلا في صرفه) أي النقد (بفلوس نافقة) نصا فيشترط الحلول والقبض إلحاقا لها بالنقد، خلافا لجمع
#